فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

مكافآت التأمينات وأحوال أصحاب المعاشات

عجبت من الهيئة القومية للتأمينات، ومن لم يندهش من تصرفات الهيئة عليه أن يعيد النظر في قدرات جهازه العصبي، وما أدهشني هو قرار صادر عن الهيئة بصرف مكافأة للعاملين في المحافظات قدرها 1000 جنيه، و2500 للعاملين بديوان الهيئة بالعاصمة الإدارية، تستحق الصرف يوم 21 من الشهر الجاري.. 

والعجب ليس من قرار الصرف، ولكن سببه وهو نجاح العمل بالسيستم الجديد للهيئة، على أن يتم صرف مكافأة قبل العيد لكل الموظفين قدرها 5000 جنيه منحة لعيد الأضحى.

الغريب في الأمر أن السيستم المزعوم أوقف صرف مستحقات كل من أحيل إلى التقاعد منذ شهر ديسمبر الماضي وحتى الآن، ومنهم من ليس له دخل آخر غير المعاش، وبالتالي قد اقترضوا من جيرانهم وأصدقائهم وكل من يعرفونه لحين صرف مستحقاتهم، والتي تناستها الهيئة القومية للتأمين من أجل عيون السيستم الجديد.. 

 

وبدلا من صرف مستحقات الغلابة من أصحاب المعاشات صرفت الهيئة مكافآت عشرات الآلاف من أموال التأمينات كمكافآت لموظفيها، الذين هم في الأساس ليسوا في حاجة لذلك لارتفاع مرتباتهم أضعاف أضعاف نظرائهم في الإدارة المحلية.

 

أما هذا السيستم الجديد الذي تكلف مليار و200 مليون جنيه من أموال التأمينات أيضا، جاء على حساب معاشات الغلابة الذين استخسرت فيهم الهيئة مجرد الإعلان عن علاوة شهر يوليو، وانتظرت حتى ينتهي الخبراء الإكتواريون من إعداد دراسة بمعدل الزيادة أو العلاوة المنتظرة لمعاشات حدها التدني 1730 لا تكفي صاحبها ساندوتشات فول للفطار.

 

ورغم أن النواب في البرلمان بغرفتيه وصفحات التواصل الاجتماعي تتحدث وتطالب منذ أكثر من 6 أشهر برفع الحد الأدنى للمعاش من أموال أصحاب المعاشات التي سددوها طوال سنوات عملهم الـ36، إلا أن الهيئة ودن من طين وودن من عجين، ولم تسمع إلا صوت مكافآت العاملين بها على سيستم حتى الآن فاشل.

وكما قلنا في مقال سابق لن ينصلح حال المعاشات وأحوال الهيئة القومية للتأمينات إلا بقرار من الرئيس شخصيا، بعد أن أوكل رئيس الوزراء أحوال المعاشات إلى القائمين على الهيئة، لندور من جديد في حلقة مفرغة ناس تطالب بحقوقها ومسئولين لا يسمعون.