ذكرى نياحة القس زوسيما الراهب، سيرة عابد في دروب البرية ونور النسك
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القس زوسيما الراهب، أحد الآباء النساك الذين تركوا سيرة روحية عميقة في تاريخ الرهبنة.
قصة القس زوسيما الراهب
ولد القديس في فلسطين لأبوين مسيحيين تقيين في القرن الرابع الميلادي، ونشأ في بيئة روحية دفعته منذ طفولته إلى الحياة الرهبانية، حيث سلّمه والداه إلى أحد الشيوخ الرهبان لتربيته على الإيمان والفضيلة.
تدرج في الحياة الرهبانية حتى صار شماسًا ثم كاهنًا، وعُرف بكثرة عبادته وتسبيحه وجهاده الروحي، قبل أن يزداد تواضعه بعد اختبار روحي قاده إلى التعرف على آباء أكثر نضجًا في البرية.
وخلال رحلاته في صحراء الأردن، التقى بالقديسة مريم القبطية، حيث شهد جانبًا من سيرتها الروحية الفريدة، وقام بخدمتها وتناولها الأسرار المقدسة قبل نياحتها، ثم عاد ليروي سيرتها بين الرهبان.
وبعد حياة امتدت نحو تسعة وتسعين عامًا قضاها في النسك والجهاد الروحي، تنيح القديس بسلام، لتبقى سيرته شاهدًا على عمق الحياة الرهبانية في الكنيسة.