فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

البابا تواضروس: جمعة ختام الصوم دعوة للتوبة وتجديد النفس قبل أسبوع الآلام

البابا تواضروس
البابا تواضروس

صلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، صلوات قداس جمعة ختام الصوم في الكاتدرائية الكبرى بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، بحضور نيافة الأنبا أغابيوس أسقف ورئيس الدير ومجمع رهبانه، إلى جانب أبناء الكنيسة من زوار الدير.

طقس صلاة القنديل 

وشمل القداس طقس صلاة القنديل المعروف بسر مسحة المرضى وفق الطقس القبطي، والذي يُمارس مرة واحدة في السنة لكنه يمكن ممارسته في أي وقت، ويهدف إلى شفاء النفوس والأجساد والأرواح ورشم المؤمنين بالزيت المقدس استعدادًا لدخول أسبوع الآلام.

وفي عظة القداس، أوضح قداسة البابا تواضروس الثانى أن جمعة ختام الصوم تأتي بعد صوم الأربعين يومًا المقدسة مضافا إليها أسبوع الاستعداد، مشيرا إلى أن الكنيسة تنير سبعة شمعات للسبع صلوات في هذا الطقس، لتعليم المؤمنين أن يدخلوا أسبوع الآلام بنقاء وصحة روحية وجسدية بعد فترة التوبة. وقال: "الكنيسة تمارس هذا السر لأمراض نفوسنا وأجسادنا وأرواحنا ليشفيها الله، وفيه يتم الرشم بالزيت المقدس لتتعلم الكنيسة أن ندخل أسبوع الآلام ونحن أصحاء وأنقياء وأحباء بعد فترة الصوم الكبير، فنعيشه بكل مشاعرنا".

وأشار البابا تواضروس الثاني إلى أن أسبوع الآلام يمثل أحداث خلاص المسيح على الصليب وموته وقيامته، مشددًا على أن هذه الأحداث التي وقعت في الماضي تعيش دائمًا لأنها من أجل فداء الإنسان وخلاصه، وتُستعاد اليوم من خلال الألحان والقراءات والممارسات الطقسية مثل الميطانيات والصيام. وأضاف أن سر مسحة المرضى يشمل الصلاة من أجل المرضى والموعوظين والمسافرين والمسؤولين والراقدين والذين يقدمون القرابين، لأن الكنيسة كلها أعضاء جسد المسيح، فتتهيأ النفوس لدخول أسبوع الآلام المقدس الذي يسميه "الآلام المحيية". وأوضح أن الرشم بالزيت على الجبهة والحنجرة واليدين يقدس أفكار الإنسان وأقواله وأعماله.

كما تناول البابا تواضروس الثاني في عظة القداس الأهمية التاريخية ليوم ختام الصوم، مشيرًا إلى موقف السيد المسيح في منطقة الجليل شمالي أورشليم مع الفريسيين، حيث أكد المسيح أن حياته وخطواته كلها ضمن خطة إلهية، وحذر من عناد النفوس التي ترفض دعوته، مستشهدًا بكلمات المسيح عن أورشليم: "كم مرة أردت ولم تريدوا"، موضحًا أن هذا النداء يمثل كل نفس ترفض دعوة المسيح وتستمر في الخطية والعناد. وقال: "العناد خطية تجعل الإنسان غير ناجح في مجتمعه وتفتح أبوابًا لخطايا وسقطات أخرى كثيرة، لذلك نصلي أن يبعد الله عنا قساوة القلب حتى لا تكون أنفسنا بيت خراب".

واختتم البابا تواضروس الثاني العظة بالدعوة للاستعداد لأحداث الأسبوع المقدس التي تنتهي بعيد القيامة المجيد، مؤكدًا أن الهدف هو دخول هذه الأيام بنقاوة قلبية واستجابة لكل رسائل الله، والابتعاد عن الانقسامات والخطايا، ليتمكن المؤمن من العيش روحيًا وجسديًا بطريقة تتفق مع مشيئة الله.