فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

"يا بركة رمضان خليكي" لـ محمد رشدي، أيقونة وداع الشهر الفضيل ورمز الحنين والفرح

المطرب الشعبى محمد
المطرب الشعبى محمد رشدى

كثرت أغانى رمضان وحققت هذه الأغاني نجاحًا ساحقًا في استقبال الشهر الكريم، فلم تجد منافسة تذكر مثل "رمضان جانا"، "حللو يا حللو"، "هاتوا الفوانيس يا ولاد"، بينما فكر المطربون في البحث عن أغانٍ لوداع رمضان، على أمل تحقيق نفس القدر من النجاح، لكن عبد العزيز محمود غيّر كلمات أغنيته "مرحبًا شهر الصوم" إلى "مهلًا شهر الصوم" ليجعلها أغنية وداع، لكنها فشلت.

محمد رشدى 
محمد رشدى 

وفي الثلث الأخير من رمضان، ومن باب الحسرة على قرب انتهاء أيامه ولياليه، غنى المطرب الشعبي محمد رشدي أغنيته الشهيرة "يا بركة رمضان خليكي في الدار"، وهي واحدة من أوائل الأغاني التي قدمها محمد رشدي في بداياته، حيث سجلها عام 1966. 

استوحى مطلعها من كلمات تراثية كانت ترددها سيدات قريته "دسوق" في محافظة كفر الشيخ بعد مرور أيام من شهر رمضان، تعبيرًا عن خوفهن من انتهاء أيام الشهر الفضيل، وتمنّين دوام بركته في بيوتهن طوال العام، كان يشكرن الله على نعمه ويتوجهن بالدعاء لاستمرار البركة، ويطرقن على الأواني النحاسية مردّدات كلمات الأغنية: "يا بركة رمضان خليكي في الدار".

أغاني النصف الثاني

أخذ المطرب الشعبي محمد رشدي هذه الكلمات وعهد إلى بلدياته الشاعر محمد الشهاوي لكتابة أغنية يبدأ مطلعها بـ "يا بركة رمضان خليكي في الدار"، وقام بتلحينها حسين فوزي لتصبح أيقونة لأغاني النصف الثاني من الشهر الكريم بصوته، وقدمت ضمن مختارات الإذاعة التي تحملت تكاليف إنتاجها.

تعتمد أغنية "يا بركة رمضان خليكي في الدار" على تيمة فولكلورية شعبية مستوحاة من الواقع الاجتماعي وليست من شخص بعينه، إذ تعكس كلماتها التراث الشعبي وتعبر عن ثقافة المجتمع، وقد نقلت هذه الصورة إلى المستمعين عبر صوت وإحساس محمد رشدي.

بقاء الأيام المباركة

تختلف أغنية "يا بركة رمضان خليكي في الدار" عن غيرها من أغاني رمضان التي غناها غالبية المطربين، إذ عبرت بطريقة بسيطة عن البركة والخير والسعادة التي تسيطر على الجميع طوال أيام رمضان، كما احتوت على تعبيرات وصور تُعبّر عن الرجاء في بقاء الأيام المباركة.

تواكبت هذه الأغنية مع بدايات التليفزيون في مصر، حيث قام التلفزيون بتصوير الأغنية باستخدام مشاهد تسجيلية من مكتبة التلفزيون تعبر عن شهر رمضان، مع تركيب صوت محمد رشدي عليها، أخرج الأغنية المخرج مهدي القماطي، مما أغضب محمد رشدي، خصوصًا لأنها كانت الأغنية الوحيدة الرمضانية التي صورها له التليفزيون ولكن بدون أن تظهر صورته.

تقول كلمات الأغنية: يا بركة رمضان خليكي خليكي في الدار/ يا بركة رمضان املي املي دارنا عمار/ يا بركة رمضان خليكي خليكي في الدار /يا بركة رمضان خليكي م العام للعام عايشة معانا / احنا قلوبنا بتسعد بيكي وانتي الهدى لنفوس حيرانة/ جايبه الخير دايما وياكي والدنيا بتسعد بلقاكي / يا بركة رمضان خليكي خليكي في الدار/ ارواحنا بالشوق حاضناكي يا هدية من ربنا لينا/ مع رمضان دايما بنشوفك والرحمة شايلاها كفوفك / يا بركة رمضان خليكي في الدار/ يا بركة رمضان املي دارنا عمار.