لماذا يطالب نائب الإصلاح والتنمية بإنشاء ممر مصري أوروبي للصناعة والطاقة؟
في خطوة برلمانية تهدف لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر وأوروبا، قدم النائب سامح السادات، رئيس الهيئة البرلمانية لـحزب الإصلاح والتنمية وعضو لجنة الصناعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس الشيوخ، مذكرة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن تدعو إلى عقد استراتيجي جديد يتجاوز الخطابات التقليدية ويترجم إلى شراكة تنفيذية ملموسة.
أهمية إنشاء ممر متكامل للطاقة والصناعة
وأكد السادات في المذكرة على أهمية إنشاء ممر متكامل للطاقة والصناعة يربط الموارد المصرية من الغاز والهيدروجين الأخضر والقدرات اللوجستية لـقناة السويس بالتكنولوجيا والتمويل الأوروبي، بهدف توطين الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة في مصر، ورفع القيمة المضافة للصادرات، وتأمين سلاسل الإمداد للقارة الأوروبية، بدلًا من الاكتفاء بدور مصر كممر لعبور الطاقة.
وأشار السادات إلى أن استدامة هذه الشراكة تتطلب الاستثمار في الكوادر والشباب، من خلال برامج تبادل أكاديمي ومخططات للتنقل المهني وحاضنات قيادية مشتركة لتدريب الشباب المصري والأوروبي في مجالات التكنولوجيا والحوكمة والتكيف المناخي والابتكار الصناعي.
وأضاف أن الميزة التنافسية لمصر تكمن في حجم سوقها الذي يتجاوز 100 مليون نسمة، والذي يمثل قاعدة بشرية وكفاءات استراتيجية تجعلها شريكًا مكملًا للفوائض المالية لدول الاتحاد الأوروبي والخليج.
خطورة تصاعد التوترات الجيوسياسية في العالم
تأتي مقترحات السادات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وتركيز المؤتمر على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد.
وتشير بيانات رسمية إلى أن مصر تنتج أكثر من 6.5 مليار متر مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي، وتسعى لتعزيز إنتاج الهيدروجين الأخضر لدعم أهداف التحول للطاقة النظيفة، ما يجعلها نقطة محورية في أمن الطاقة الإقليمي والدولي.
كما يؤكد خبراء الاقتصاد والصناعة على أن توطين الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة في مصر قد يسهم في رفع الصادرات بنسبة 15–20% خلال 5 سنوات، ويعزز الاستثمارات الأوروبية المباشرة في القطاعات الصناعية واللوجستية، بما يخلق فرص عمل جديدة للشباب المصري ويدعم النمو المستدام.
فوائد الشراكة الاقتصادية
ويشير التقرير إلى أن مؤتمر ميونيخ للأمن انعقد خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير الجاري، مع حضور وفود سياسية واقتصادية واسعة، واهتمام خاص بملفات أمن الطاقة والشراكات الصناعية، وهو ما يفتح المجال أمام مصر لتوسيع دورها كمحور استراتيجي في الأمن الاقتصادي الأوروبي، مع التركيز على المصالح الاقتصادية الملموسة والاحترام المتبادل، واستثمار أدوات القوة الناعمة مثل السياحة لتعزيز الثقة والشراكات.