فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

نائب عن المصري الديمقراطي يتقدم بشكوى بشأن الانبعاثات والروائح الكريهة بالجيزة

دخان العادم، فيتو
دخان العادم، فيتو

 عادت شكاوى روائح الدخان الكثيفة إلى الظهور في عدد من أحياء محافظة الجيزة خلال الأسابيع الأخيرة، في نمط يتكرر عادة خلال ساعات المساء ويمتد حتى الصباح، وفق إفادات سكان مناطق مثل فيصل والهرم واللبيني والطالبية والمريوطية والعمرانية. 

مخاوف الأهالي من الانبعاثات الضارة

الانبعاثات أثارت مخاوف صحية محلية، خاصة بين الأطفال وكبار السن وذوي الحساسية، الذين يشهدون تكرار نوبات الاختناق وتفاقم أعراض الجهاز التنفسي أثناء هذه الفترات.
وتعد جودة الهواء في القاهرة الكبرى موضوعًا خاضعًا للرصد المستمر من قبل الشبكة القومية لرصد ملوثات الهواء المحيط التابعة لـوزارة البيئة المصرية، والتي تضم 121 محطة موزعة على مستوى الجمهورية، من بينها عدد من نقاط الرصد داخل نطاق الجيزة والجيزة الكبرى.

وتقدم هذه الشبكة بيانات يومية عن تركيز الجسيمات الصلبة والغازات الملوثة، وهي المرجع الرسمي لتقييم جودة الهواء ومتابعة الاتجاهات السنوية للتلوث. 

كما تتابع الشبكة الانبعاثات الصناعية عبر نحو 96 منشأة مرتبطة بنقاط الرصد، لتحديد تجاوزات الانبعاثات وفق المعايير المعتمدة. 

وفي تقرير رسمي حول جهود تحسين جودة الهواء خلال عام 2025، أشارت الوزارة إلى أن تركيز الجسيمات الصلبة ذات القطر أقل من 10 ميكرون (PM10) في القاهرة الكبرى انخفض إلى نحو 102 ميكروجرام/م³ مقارنة بعام الأساس 2015، وكان قد بلغ 157 ميكروجرام/م³، في مؤشر يدل على جهود مستمرة للحد من التلوث، لكنها تبقي المعدل فوق الحدود الصحية المثلى وفق توصيات منظمة الصحة العالمية، التي تربط التعرض الطويل لهذه الجسيمات بمشكلات صحية متعددة. 


موقف المصري الديمقراطي من أزمة الانبعات

في هذا السياق أعلن النائب محمد فؤاد رصده تكرار الشكاوى من الانبعاثات، معتبرًا أن استمرارها بهذا النمط “يعكس قصورًا في منظومة الرصد البيئي والرقابة الميدانية وإدارة ملف المخلفات على المستوى المحلي”.

 وأضاف أنه تقدم بشكوى رسمية إلى محافظ الجيزة، بالتوازي مع طلب إحاطة موجه إلى وزيرة البيئة ووزيرة التنمية المحلية، بهدف تفعيل المسارين التنفيذي والرقابي لمعالجة المشكلة.
 وقال فؤاد إن التحركات الحالية “لم ترتقِ إلى مستوى التحدي القائم”، مطالبًا بتحديد مصادر الانبعاث بدقة، واتخاذ إجراءات رادعة تمنع تكرار الوقائع، سواء كانت ناتجة عن حرق مخلفات، أو أنشطة صناعية، أو غيرها من الأسباب المحتملة. 

وشدد على أن الحق في بيئة نظيفة وهواء آمن التزام دستوري، يستوجب استجابة تعتمد على الرصد العلمي الفوري، والتدخل السريع، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
 

وتظل الإشكالية الأوسع مرتبطة بمدى كفاءة آليات الرصد والاستجابة لبلاغات المواطنين، وسط أنباء عن جهود حكومية لتطوير الشبكة القومية لمراقبة جودة الهواء وتوسيع قدراتها العلمية ضمن مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى الممول من البنك الدولي، الذي يشمل تحديث محطات الرصد لتتبع ملوثات إضافية مثل الجسيمات الدقيقة والغازات الدفيئة.
 

وفي انتظار نتائج التحركات الرسمية، يظل سكان المناطق المتضررة يترقبون إجراءات عملية توقف الظاهرة وتمنع تكرارها، خاصة مع تداخل مصادر التلوث المختلفة في بيئة حضرية كثيفة السكان.