اليوم الأسود في تاريخ بغداد، هكذا أنهى المغول الخلافة العباسية
في مثل هذا اليوم من عام 1258، سقطت بغداد، عاصمة الخلافة العباسية، في أيدي المغول، في واحدة من أكثر اللحظات قسوة في التاريخ الإسلامي، انتهت معها الخلافة التي استمرت أكثر من خمسة قرون، وانهار مركز سياسي وثقافي كان يُعد قلب العالم الإسلامي.
أسباب سقوط بغداد في أيدي المغول
جاء السقوط في سياق توسع مغولي كاسح قاده هولاكو خان، حفيد جنكيز خان، الذي كلّفه الخاقان الأكبر بإخضاع المشرق الإسلامي.
في تلك المرحلة، كانت الدولة العباسية تعاني ضعفًا سياسيًا وعسكريًا حادًا، وانقسامًا داخل دوائر الحكم، مع تراجع نفوذ الخليفة المستعصم بالله، واعتماده على تقديرات خاطئة بشأن نوايا المغول وقدرته على ردعهم.
وفي أواخر عام 1257، زحف جيش مغولي ضخم نحو بغداد، وضرب عليها حصارًا محكمًا من الشرق والغرب ولم تصمد المدينة طويلًا أمام التفوق العسكري للمغول، ولا أمام انهيار خطوط الدفاع.
وفي فبراير 1258، دخلت القوات المغولية بغداد بعد استسلام الخليفة، لتبدأ واحدة من أكثر المجازر دموية في تاريخ المدن.
ضحايا اجتياح المغول ل بغداد
قتل عشرات الآلاف من سكان بغداد، بينهم علماء، وموظفو الدولة، وعامة الناس، ودمرت أحياء كاملة، وأحرقت المكتبات، وفي مقدمتها بيت الحكمة، ما أدى إلى ضياع تراث علمي هائل. وانتهى الأمر بإعدام الخليفة العباسي، في مشهد اعتبر نهاية الخلافة في بغداد.
تداعيات سقوط بغداد
تجاوزت حدود المدينة، حيث فقد شكل الحدث صدمة كبرى للعالم الإسلامي، وفتح الباب أمام مرحلة من التفكك السياسي، وصعود قوى إقليمية جديدة، في مقدمتها المماليك لاحقًا. كما غيّر ميزان القوى في المنطقة لقرون، وأصبح سقوط بغداد علامة فارقة على نهاية عصر وبداية آخر، لا تزال آثاره حاضرة في الذاكرة التاريخية حتى اليوم