واحسنوا، "الإحسان" مفتاح استجابة الدعاء ورفع البلاء عن الأنبياء (فيديو)
يُعد شهر رمضان من أبرز المواسم الإيمانية التي تتجلّى فيها معاني الروحانية والسمو الروحي، ويتضاعف فيه الأجر والثواب، حيث يسعى المسلمون إلى التقرب إلى الله بمختلف أوجه العبادة والطاعات.
كما يُعتبر الإحسان قيمة سامية ترفع من منزلته، وتزرع في النفس مكارم الأخلاق، وتدفع الإنسان إلى تجنّب المعاصي والمنكرات، بما يحقق التوازن الروحي والاجتماعي في حياته اليومية.
وفي هذا الإطار، تُقدّم بوابة «فيتو» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة «وأحسنوا»، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، لتسليط الضوء على معاني الإحسان وقيمه السامية، واستكشاف دلالاته التربوية والسلوكية، وكيفية ترجمتها إلى واقع عملي في حياة المسلم.
الإحسان مفتاح استجابة الدعاء
من جانبه، أكد الشيخ محمود عويس، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن من ثمرات الإحسان إلى جميع الخلق أن يستجيب الله دعاءك، وينجيك سبحانه وتعالى من الشدائد، مضيفا أن الله سبحانه وتعالى وصف الأنبياء أنهم كانوا محسنين.
وأوضح عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” أن النبي نوح عليه السلام دعا ربه وقال: «فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ (10) فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ (11) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12) وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13)» (سورة القمر: 10-13)، وقال المولى عز وجل في سورة الصافات: «سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (80)».

الإحسان طريق إجابة الدعاء
وأشار الشيخ عويس إلى أن النبي إبراهيم عليه السلام استجاب الله دعوته ونجاه من النار، فقد قال تعالى: «سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110)»، مبينا أن الله تعالى قال عن موسى وهارون: «سَلَامٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ (120) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (121)».
وذكر قول الله تعالى في سيدنا إلياس عليه السلام: «سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ (130) إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (131)»، موضحا أن الله قال أيضا في سيدنا يوسف عليه السلام: «إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ».
وقال إن الله استجاب لأنبيائه الدعوات ورفع عنهم البليات بهذا الإحسان، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “صنائع المعروف تقي مصارع السوء”، وصنائع المعروف هي الإحسان، أي تحسن إلى الخلق كلهم.