الجامعة الأمريكية بالقاهرة تطلق مركز الابتكار لربط البحث الأكاديمي باحتياجات السوق
أطلقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة رسميًا مركز الابتكار، ليكون منظومة دائمة في حرم الجامعة بالقاهرة الجديدة، تعمل من خلالها شركات القطاع الخاص والشركات الناشئة جنبًا إلى جنب مع الباحثين الأكاديميين لمعالجة التحديات الوطنية في مجالي الاستدامة والتكنولوجيا.

جمع حفل الإطلاق كوكبة من كبار المسئولين الحكوميين وصُنّاع السياسات، وقادة القطاع الصناعي، ورواد الأعمال، في خطوة تهدف إلى ترسيخ رسالة المركز المتمثلة في ربط مخرجات البحث الأكاديمي مباشرة باحتياجات السوق، وتقديم نموذج جديد للشراكة بين الجامعات والصناعة يتجاوز مفهوم الرعاية التقليدية للمشروعات البحثية لتحقيق شراكات حقيقية في الابتكار التطبيقي.

وصرّح الدكتور أيمن إسماعيل، أستاذ كرسي عبد اللطيف جميل لـ ريادة الأعمال، والأستاذ المشارك بقسم هيكل لإدارة الأعمال، والمؤسس والمدير التنفيذي لحاضنة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بهذه المناسبة قائلًا: "أصبحت الجامعات اليوم تؤدي دورًا فاعلًا كقوة دافعة للنهوض بالاقتصاد، وليست فقط كمؤسسات تعليمية."

وأضاف أن مركز الابتكار بالجامعة الأمريكية بالقاهرة يحقق تحولًا في طريقة تفاعل الجامعة مع القطاع الخاص؛ فبدلًا من الاقتصار على الأبحاث النظرية، تعمل الجامعة الآن جنبًا إلى جنب مع شركاء الصناعة لتطوير حلول عملية تلبي احتياجات مصر في مجالات الاستدامة والتشييد والتكنولوجيا.

وأوضح إسماعيل أن "هذه المبادرة تضمن تزويد طلابنا بخبرة مباشرة في سوق العمل، وتتيح في الوقت ذاته للشركات الوصول إلى الابتكار اللازم لدعم نموها".
تقديم حلول مبتكرة للتحديات الراهنة
ويُعد مركز الابتكار بالجامعة الأمريكية بالقاهرة مرفقًا رائدًا لتوظيف الخبرات البحثية للجامعة، وعقول طلابها المتميزة، والإمكانات المتطورة لحرمها الجامعي لتقديم حلول مبتكرة للتحديات الراهنة في العديد من القطاعات.

ويُمثل المركز خطوة رئيسية نحو تحقيق رؤية الجامعة الأوسع لإنشاء "معمل التكنولوجيا والبحوث والابتكار" (TRI-Lab) ضمن مبادرة "الحرم الجامعي 2026". ومن خلال توفير بيئة عمل موحدة تجمع الشركات الكبرى والناشئة، وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، يعزز المركز التعاون والإبداع المشترك لتطوير حلول عملية ذات تأثير واسع في مصر والمنطقة.
وسلّط حفل الافتتاح الضوء على النموذج التشغيلي للمركز، الذي يتيح للشركات التواجد الفعلي داخل الحرم الجامعي والمشاركة في مشروعات مشتركة طويلة ممتدة، بدلًا من الشراكات قصيرة المدى أو الاتفاقات المؤقتة لرعاية المشروعات.

وتضمن حفل الافتتاح جولة للحضور في معرض "متحف المنحوتات"، الذي عرض نماذج أولية فعلية لهياكل بناء مستدامة جرى تطويرها في إطار هذه الشراكة، بما يقدّم دليلًا ملموسًا على قدرة المركز على تمكين الطلاب وشركات القطاع الخاص من تصميم واختبار وبناء تقنيات جديدة بصورة تعاونية.
كما تضمن حفل الافتتاح جلسات نقاشية تناولت دور الشركات الناشئة في إعادة تشكيل القطاعات التقليدية، حيث شارك مؤسسو شركات ناشئة، إلى جانب قيادات تنفيذية من شركات كبرى، في مناقشات حول مستقبل قطاعي الطاقة والإنشاءات في مصر.
واختُتم الحدث بحفل استقبال وتواصل مهني مما أتاح الفرصة لقادة الأعمال وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة لاستكشاف فرص الشراكات المستقبلية.