دير الأنبا أنطونيوس يضع خريطة الزيارات خلال الصوم الكبير
مع اقتراب دقات أجراس الصوم الكبير، وفي قلب البرية الشرقية حيث سكن "أب الرهبان"، أعلن دير القديس الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر عن ترتيباته الروحية والإدارية لاستقبال الزوار لعام ٢٠٢٦.
تأتي هذه القرارات، التي حملت توقيع نيافة الأنبا يسطس، لتوازن بين حاجة المحبين لنوال البركة وبين خصوصية الرهبنة في أقدس أيام السنة.
ثلاثية البركة في الصوم الكبير
تبدأ الحكاية مع فجر يوم الإثنين ١٦ فبراير، حين يدخل الدير في نسك "الصوم الكبير".
خلال هذه الفترة، سيفتح الدير ذراعيه للزوار في ثلاثة أيام محددة فقط من كل أسبوع (الجمعة، السبت، والأحد)، ليسمح للرهبان بقضاء بقية الأيام في صلواتهم الهادئة.
وفي لفتة وطنية واجتماعية، قرر الدير استثناء أيام إجازة عيد الفطر، لتكون أبواب البركة مفتوحة أمام الزوار خلال عطلاتهم الرسمية.
أسبوع الآلام.. حين يصمت المكان
ومع اقتراب "أسبوع الآلام"، يتبدل المشهد تمامًا؛ فاعتبارًا من الأول من أبريل، يغلق الدير أبوابه خلف أسواره العالية في حالة من العزلة التامة.
لا استثناءات، لا رحلات، ولا حتى زيارات لأسر الرهبان؛ فالكل في هذه الأيام يتفرغ للشركة في آلام المسيح.
حتى "بيوت الخلوة" والضيافة التي كانت تضج بالشباب والكهنة طوال الصوم، ستغلق أقفالها لتسود السكينة المطلقة.
فجر القيامة.. عودة الحياة
لن تنتهي هذه العزلة إلا ببهجة "عيد القيامة المجيد" في ١٢ أبريل. حينها، ستفتح الأبواب طوال أيام الأسبوع من الرابعة صباحًا وحتى الرابعة مساءً، ليعود المصلون والزوار لملء جنبات الدير العريق بالفرح والصلوات.
وقد اختتم الدير بيانه بتذكير للآباء الكهنة والرهبان الضيوف بخصوصية المكان، مشددًا على اقتصار المبيت عليهم فقط دون اصطحاب مرافقين من العلمانيين، ليظل الدير دائمًا واحة للهدوء والعبادة كما أراده القديس أنطونيوس منذ قرون.