الأسواق العالمية في مهب الريح، كيف صمدت البورصات الأوروبية أمام نزيف الذهب والبيتكوين؟
استهلت الأسهم الأوروبية تداولات شهر فبراير 2026 بأداء مرن، حيث نجحت في الإغلاق بالمنطقة الخضراء في ختام جلسة الاثنين، متجاوزة حالة الذعر التي سادت الأسواق العالمية جراء الانهيار التاريخي لأسعار المعادن الثمينة والمخاوف المتزايدة بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي.
تعافي المؤشرات الكبرى
استطاع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي محو خسائره الصباحية ليغلق مرتفعًا بنسبة 1.02% عند مستوى 617.23 نقطة، وفي لندن، قفز مؤشر "فوتسي 100" بنسبة 1.15% متخطيًا حاجز الـ 10,341 نقطة، بينما سجل مؤشر "داكس" الألماني نموًا بنسبة 1%، ولحق بهما مؤشر "كاك 40" الفرنسي بزيادة بلغت 0.6%.
قطاع التكنولوجيا تحت الضغط
على النقيض من الاتجاه العام، عاش قطاع التكنولوجيا يوما عصيبا، حيث تصدر قائمة الخاسرين بانخفاض قدره 0.7%. وتأثر القطاع سلبًا بالتقارير الواردة حول تعثر خطط شركة "إنفيديا" لضخ استثمارات ضخمة في شركة "OpenAI"، مما أدى لهبوط سهم عملاق الرقائق ASML بنسبة 1.8%، وتراجع شركتي Be Semiconductor وASM International بنحو 2%.
زلزال المعادن والعملات المشفرة
جاءت هذه التحركات وسط حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، بعد أن شهد يوم الجمعة الماضي أسوأ أداء يومي للفضة منذ عام 1980 بانهيار بلغت نسبته 30%، تلاه تراجع الذهب بنحو 9%، هذا النزيف دفع المستثمرين إلى الهروب من الأصول عالية المخاطر، ما تسبب في هبوط البيتكوين دون مستوى 80 ألف دولار لأول مرة منذ أبريل الماضي.
بارقة أمل في قطاع التصنيع
ساهمت البيانات الاقتصادية الإيجابية في الحد من وتيرة التشاؤم، حيث كشف مسح "ستاندرد آند بورز جلوبال" عن انكماش نشاط قطاع التصنيع في منطقة اليورو بوتيرة أبطأ مما كان متوقعًا في يناير.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 49.5 نقطة (مقارنة بـ 48.8 في ديسمبر)، بينما عاد الإنتاج الصناعي إلى مسار النمو للمرة العاشرة خلال عام، مما أعطى بصيصًا من الأمل بشأن قدرة الاقتصاد الأوروبي على الصمود رغم تراجع طلبات التصدير الجديدة.