فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

هل تنجح الدولة في تنظيم استخدام الأطفال للإنترنت؟ متحدث الاتصالات يرد

استخدام الأطفال الانترنت،
استخدام الأطفال الانترنت، فيتو

علّق المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، على جلسة مجلس الشيوخ التي عُقدت اليوم لمناقشة إحالة مشروع قانون يهدف إلى تنظيم استخدام الأطفال للإنترنت، مؤكدًا أن الجلسة تمثل خطوة أولى ومحورية في ملف شديد الأهمية يتعلق بحماية الطفل في العصر الرقمي.

المتحدث باسم جهاز الاتصالات: الجلسة ناقشت مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل على الأطفال

وقال محمد إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة «النهار»، إن الجلسة كانت بالغة الأهمية، وناقشت تنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول، إضافة إلى المخاطر المرتبطة بالإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وتأثيرها المباشر على السلوك والنمو النفسي للأطفال.

وزارة الاتصالات تستعرض تجارب دولية متنوعة لتنظيم استخدام الأطفال للإنترنت

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قدمت تقريرًا شاملًا خلال الجلسة، استعرض التجارب العالمية المختلفة التي يمكن الاستفادة منها عند إعداد التشريعات المصرية، موضحًا أنه تم تناول نماذج من دول الاتحاد الأوروبي، وأستراليا، والولايات المتحدة، وكوريا الجنوبية، والصين، واليابان.

وأوضح إبراهيم أن الجلسة شهدت عرضًا تفصيليًا لنماذج تطبيقية، من بينها: أستراليا: منع القاصرين تحت 16 عامًا من إنشاء حسابات على بعض المنصات، والمملكة المتحدة: العمل وفق مبدأ “مصلحة الطفل أولًا” مع إعدادات حماية تمنع الوصول للمحتوى الضار، والصين: تحديد عدد ساعات يومية للألعاب الإلكترونية وربط الحسابات بالاسم الحقيقي، وكوريا الجنوبية: منع الأطفال من استخدام الإنترنت خلال ساعات الليل، واليابان: منح شركات الاتصالات صلاحية حذف التطبيقات والبرامج الضارة، والبرازيل: ربط حساب الطفل باسم ولي الأمر لتمكينه من الرقابة المباشرة

جلسة اليوم تمهيدية والمناقشات ستتواصل خلال الفترة المقبلة

وأكد المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن جلسة اليوم ليست نهائية، وإنما تمثل بداية لسلسلة من المناقشات التشريعية والفنية التي ستُعقد خلال الفترة المقبلة، للوصول إلى إطار متكامل يحقق التوازن بين حق الطفل في استخدام الإنترنت وحمايته من مخاطره.

أي النماذج أنسب لمصر؟.. المتحدث يوضح فلسفة التشريع المرتقب

وردًا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي حول ما إذا كانت مصر ستتبنى نموذجًا بعينه أو ستقوم بابتكار قانون جديد، قال محمد إبراهيم: "الأفضل أن نأخذ من تجارب الدول ما يتناسب مع المجتمع المصري والحلول الفنية، وسيتم تشكيل لجنة تضم كل الجهات المختصة في الدولة".

لجنة وطنية تضم الجهات المعنية لصياغة رؤية متكاملة

وكشف عن أن المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل لجنة متخصصة تضم مختلف الجهات المعنية، بهدف دراسة التجارب الدولية بشكل معمق، واختيار ما يتناسب مع الخصوصية الثقافية والاجتماعية والتقنية للمجتمع المصري.

التوعية قبل النصوص.. القاسم المشترك بين كل التجارب العالمية

واختتم المتحدث الرسمي حديثه بالتأكيد على أن العامل المشترك بين جميع التجارب الدولية هو أولوية التوعية قبل التشريع، قائلًا: إن التوعية الإعلامية، ودور المدارس والجامعات، عنصر أساسي لا يقل أهمية عن النصوص القانونية، مشددًا على أن المتابعة المستمرة ستكون جزءًا أصيلًا من أي تنظيم قادم.