فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

اللعبة القديمة، هكذا تستغل الإخوان ورقة المصالحة لتعظيم مكاسبها في ليبيا

الإخوان، فيتو
الإخوان، فيتو

عاد ملف المصالحة الوطنية في ليبيا إلى ساحة الجدل، بالتزامن مع تحركات تقودها شخصيات محسوبة على جماعة الإخوان، في محاولة لإعادة التمركز داخل المشهد العام في المناطق المحررة.

 

أهداف الاخوان في ليبيا  

تحركات الإخوان أثارت ردود فعل سياسية رافضة، وسط تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي تسعى الجماعة للعبها تحت عناوين التهدئة والتوافق.
وفي هذا السياق، وجه رئيس مجموعة العمل الوطني الليبي، خالد الترجمان، انتقادات حادة لما وصفه بمحاولات تنظيم الإخوان التسلل مجددًا إلى الحياة السياسية عبر بوابة المصالحة الوطنية.

واعتبر الترجمان أن تحركات القيادي الإخواني علي الصلابي لإقناع الليبيين بمشروع مصالحة لا تتجاوز كونها محاولة لإعادة تدوير التنظيم، واصفًا هذه الجهود بأنها تفتقر إلى الجدية السياسية.

وأشار الترجمان إلى أن جماعة الإخوان تعتمد، وفق تعبيره، على نهج قائم على التمويه السياسي، مستخدمة شعارات الاعتدال والمصالحة كوسيلة لتأمين موطئ قدم داخل مؤسسات الدولة، تمهيدًا لاستعادة النفوذ. 

ولفت إلى أن هذا الأسلوب واجه رفضًا واسعًا في ليبيا، خاصة بعد عملية الكرامة، التي ساهمت في تشكيل وعي شعبي بمخاطر ما وصفه بمشاريع «التمكين» التي تسعى الجماعة إلى فرضها.

وانتقد رئيس مجموعة العمل الوطني الليبي ما اعتبره استحالة الوصول إلى تفاهمات حقيقية مع الإخوان بشأن شكل الدولة أو آليات الحكم، مؤكدًا أن التجربة التاريخية للجماعة في المنطقة العربية أظهرت التزامًا تنظيميًا صارمًا يتقدم على أي اعتبارات وطنية. 

وأضاف أن هذا الإرث السياسي يجعل فكرة إشراك الجماعة في مسار مصالحة وطنية أمرًا مرفوضًا لدى قطاعات واسعة من الشارع الليبي.
كما تناول الترجمان تعيين علي الصلابي مستشارًا للمصالحة لدى المجلس الرئاسي، معتبرًا أن هذا القرار لم يكن نتاج توافق داخلي، بل جاء، بحسب قوله، نتيجة ضغوط خارجية. 

وأشار إلى أن الخطاب الذي يطرحه الصلابي يسعى إلى إعادة تفسير الصراع الليبي من خلال ثنائيات سياسية قديمة، متجاهلًا ما وصفه بالمعادلة الأساسية التي يراها الليبيون اليوم، والمتمثلة في الأمن ومكافحة الإرهاب.
وأوضح الترجمان أن قطاعات واسعة من المجتمع الليبي، خصوصًا في برقة والمناطق التي شهدت مواجهات مع الجماعات المتطرفة، ما زالت تحتفظ بذاكرة الصراع، وترفض أي عودة لقوى ارتبط اسمها بتحالفات مع تنظيمات مسلحة. 

وشدد على أن أي ظهور سياسي أو إعلامي لقيادات إخوانية يواجه بحالة من الغضب الشعبي، في ظل قناعة راسخة بأن استقرار ليبيا يرتبط بدعم المؤسسات النظامية والقيادة العامة للجيش، بعيدًا عن مشاريع سياسية تُتهم بإعادة إنتاج الفوضى.