وحوي يا وحوي، رحلة صناعة فوانيس رمضان داخل أقدم ورشة في طنطا (فيديو)
مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك تتزين شوارع وميادين محافظة الغربية بروحانيات خاصة تعيد للأذهان أجواء الشهر الكريم التي ارتبطت بالفرحة والبساطة والتراث الشعبي الأصيل ويظل فانوس رمضان الصاج أحد أبرز رموز هذه الأجواء التي لم تفقد بريقها رغم تغير الزمن.
داخل أحد الأزقة القديمة بـ مدينة طنطا تقف أقدم ورشة لصناعة فوانيس رمضان شاهدة على تاريخ طويل من الحرفية والعشق للمهنة حيث تمتد رحلة صناعة الفانوس اليدوي بها لأكثر من 100 عام لتبقى رمزا متجددا للبهجة الرمضانية.
ويقول إبراهيم عبد الله صاحب السبعون عاما أحد القائمين على الورشة التى تبعد مترات قليلة عن مسجد السيد البدوى بطنطا إن صناعة الفوانيس الصاج توارثتها العائلة جيلا بعد جيل مؤكدا أن الورشة تم تأسيسها منذ ما يزيد على قرن من الزمان وما زالت تعمل بنفس الأدوات اليدوية القديمة التي تعكس روح التراث المصري الأصيل.
وأضاف أن الإقبال على الفوانيس الصاج يزداد مع قرب شهر رمضان خاصة من محبي التراث والأهالي الذين يفضلون الفانوس التقليدي على الفوانيس الحديثة لما يحمله من ذكريات الطفولة وأجواء رمضان زمان.

من جانبه يؤكد محمد عبد الله شقيق إبراهيم أن الورشة لا تقتصر على إنتاج الفوانيس فقط بل تحرص على الحفاظ على الطابع التراثي في التصميم والألوان موضحا أن كل فانوس يمر بعدة مراحل تبدأ من تقطيع الصاج وتشكيله مرورا باللحام والزخرفة وصولا إلى الطلاء والتركيب النهائي.
وأشار إلى أن العمل داخل الورشة يشهد نشاطا مكثفا خلال الأيام التي تسبق رمضان حيث تمتزج أصوات الطرق على الصاج مع الأناشيد الرمضانية في مشهد يعكس روح الشهر الكريم ويعيد إحياء طقوس الاحتفال القديمة.

وتبقى صناعة الفوانيس في طنطا خاصة داخل هذه الورشة العريقة حكاية تراث لا يزال ينبض بالحياة مؤكدا أن “وحوى يا وحوى” ليست مجرد كلمات بل رحلة فرح تتجدد كل عام مع قدوم شهر رمضان المبارك.