كيف يتعامل المصري الديمقراطي مع أزمة عمال اليومية داخل المؤسسات الحكومية؟
رغم محاولات الدولة تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين أوضاع العاملين، لا يزال الكثير منهم داخل منشآت حكومية يؤدون أعمالًا يومية منتظمة بأجور لا تقترب حتى من الحد الأدنى للحياة الكريمة، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول الفجوة بين السياسات المعلنة والواقع التنفيذي داخل بعض الوزارات.
موقف المصري الديمقراطي من أزمة الأجور في المنشآت الحكومية
تقول النائبة ريهام عبد النبي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والتي تقدمت بطلب إحاطة بشأن أوضاع العاملين المؤقتين بنظام “اليومية” داخل وزارة الشباب والرياضة، إن ما يتقاضاه العامل الواحد، والذي لا يتجاوز 250 جنيهًا، يمثل إخلالًا واضحًا بمبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، ويتناقض بشكل صارخ مع الحد الأدنى للأجور المعمول به في الدولة.
وأوضحت النائبة أن الشكاوى الواردة من العاملين تكشف أنهم يؤدون مهامًا يومية ثابتة داخل مديريات الشباب والرياضة ومراكز الشباب والمنشآت التابعة للوزارة، في مجالات تشمل الأمن والنظافة والإدارة والخدمات المعاونة، دون أي عقود عمل مستقرة أو مظلة تأمينية أو ضمانات قانونية، وهو ما يضعهم في حالة دائمة من عدم الأمان الوظيفي.
وأضافت عبد النبي أن استمرار هذا النمط من التشغيل المؤقت لا ينعكس فقط على أوضاع العاملين، بل يؤثر سلبًا على كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين داخل المنشآت الشبابية، ويفتح الباب أمام ممارسات إدارية غير منضبطة، في ظل غياب إطار قانوني واضح ينظم العلاقة بين العامل والجهة الإدارية.
وتوقفت النائبة عند المفارقة الصارخة بين ما يتقاضاه هؤلاء العاملون وبين الحد الأدنى للأجور الذي يبلغ 7 آلاف جنيه، معتبرة أن هذا الفارق الكبير يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام الجهات المعنية بتطبيق السياسات العامة للدولة الخاصة بتحسين الأجور، خاصة أن الحديث يدور عن عمالة تقدم خدمة عامة داخل منشآت تابعة للحكومة.
وطالبت النائبة الحكومة بتقديم بيانات دقيقة حول أعداد العاملين بنظام “اليومية” على مستوى الجمهورية داخل وزارة الشباب والرياضة، والأساس القانوني الذي يتم بموجبه تشغيلهم دون عقود مستقرة، إلى جانب توضيح موقفهم من التأمينات الاجتماعية والصحية، وأي حقوق مالية أو قانونية أخرى.
كما شددت على ضرورة توضيح دور الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في تقنين أوضاع هؤلاء العاملين، ووضع إطار واضح للتعاقد أو التثبيت وفقًا للقواعد المنظمة، إلى جانب إعلان خطة زمنية محددة لتحسين دخولهم ودمجهم في منظومة عادلة تضمن الاستقرار الوظيفي.
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن هذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل، مطالبة بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة، وتقديم رد حكومي وافٍ يوضح كيف ستتم معالجة أوضاع هؤلاء العاملين بما يحقق الحد الأدنى من الإنصاف والكرامة الإنسانية