للنساء فقط، فواكه شتوية توازن الهرمونات في الجسم
فواكه شتوية توازن الهرمونات في الجسم، تلعب الهرمونات دورًا محوريًا في صحة المرأة الجسدية والنفسية في مختلف مراحل عمرها، فهي المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهرية، والمزاج، والطاقة، والنوم، والوزن، وصحة البشرة والشعر.
ومع تغير الفصول، وخاصة في فصل الشتاء، تتعرض المرأة لتقلبات هرمونية بسبب قلة التعرض للشمس، وانخفاض الحركة، والاعتماد على أطعمة ثقيلة تفتقر أحيانًا للعناصر الغذائية المتوازنة.
أوضحت الدكتورة مها سيد أخصائية التغذية العلاجية، أن الاعتماد على الفواكه الشتوية كجزء من النظام الغذائي اليومي يمنح المرأة وسيلة طبيعية وآمنة لدعم توازن هرموناتها، وتحسين حالتها النفسية والجسدية خلال أشهر الشتاء.
أضافت الدكتورة مها، أنه مع الاستمرارية والوعي الغذائي، يمكن للفواكه أن تكون عنصرًا فعّالًا في رحلة المرأة نحو صحة أفضل وتوازن داخلي مستدام، وهو ما تستعرضه في السطور التالية.
لماذا تحتاج المرأة لدعم هرموني في الشتاء؟
في فصل الشتاء يقل إفراز فيتامين D نتيجة ضعف التعرض للشمس، وهو فيتامين أساسي لتوازن هرمونات الأنوثة. كما تزداد مستويات هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر) بسبب قلة النشاط البدني والمزاج الشتوي الكئيب، مما يؤثر سلبًا على هرموني الإستروجين والبروجستيرون. تناول فواكه شتوية غنية بمضادات الأكسدة، والفيتامينات، والألياف يساعد الجسم على استعادة توازنه الهرموني بطريقة طبيعية دون تدخل دوائي.
البرتقال واليوسفي: دعم الإستروجين الطبيعي
تُعد الحمضيات مثل البرتقال واليوسفي من أهم الفواكه الشتوية الغنية بفيتامين C، الذي يساهم في تقليل التوتر ودعم الغدة الكظرية المسؤولة عن تنظيم إفراز الكورتيزول. انخفاض التوتر يعني توازنًا أفضل لهرمونات الأنوثة.
كما تحتوي الحمضيات على مركبات الفلافونويد التي تساعد الكبد على التخلص من فائض الإستروجين الضار في الجسم، مما يقلل أعراض اضطراب الهرمونات مثل الانتفاخ، وتقلب المزاج، وألم الثدي قبل الدورة الشهرية.
الرمان: فاكهة التوازن الهرموني بامتياز
الرمان من أقوى الفواكه الداعمة لتوازن هرمونات المرأة، خاصة في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده. يحتوي الرمان على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الخلايا من الالتهاب الناتج عن اضطراب الهرمونات.
يساعد الرمان على تنظيم هرمون الإستروجين بشكل متوازن، لا مرتفع ولا منخفض، مما ينعكس على صحة الرحم، وانتظام الدورة الشهرية، وتحسن الحالة المزاجية. كما أثبتت دراسات أن الرمان يدعم صحة المبايض ويقلل من أعراض متلازمة تكيس المبايض عند بعض النساء.

التفاح: صديق الكبد والهرمونات
التفاح فاكهة شتوية متوفرة وسهلة، لكنه يلعب دورًا مهمًا في دعم توازن الهرمونات. يحتوي التفاح على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، والتي تساعد الكبد على التخلص من السموم والهرمونات الزائدة، خاصة الإستروجين.
عندما يعمل الكبد بكفاءة، ينعكس ذلك مباشرة على توازن الهرمونات في الجسم. كما يساعد التفاح على استقرار مستويات السكر في الدم، مما يمنع التقلبات الحادة في هرمون الإنسولين، وهو هرمون يؤثر بشكل غير مباشر على هرمونات الأنوثة.
الكمثرى: تهدئة الهرمونات وتقليل الالتهاب
تتميز الكمثرى بمحتواها العالي من الألياف والماء، مما يجعلها فاكهة مثالية لدعم الجهاز الهضمي، وهو عنصر أساسي في توازن الهرمونات. الهضم الجيد يعني امتصاصًا أفضل للعناصر الغذائية التي تحتاجها الغدد الصماء.
تساعد الكمثرى على تقليل الالتهابات الداخلية التي قد تعيق عمل الهرمونات، كما تساهم في تقليل احتباس السوائل المرتبط بالتغيرات الهرمونية قبل الدورة الشهرية.
الموز: توازن المزاج وهرمونات السعادة
رغم أن الموز متوفر طوال العام، إلا أن تناوله في الشتاء له أهمية خاصة للمرأة. الموز غني بفيتامين B6، الذي يلعب دورًا مهمًا في تنظيم هرمون البروجستيرون وتقليل أعراض ما قبل الطمث مثل العصبية والتوتر.
كما يساعد الموز على رفع مستويات السيروتونين، وهو هرمون السعادة، مما ينعكس إيجابيًا على المزاج الشتوي المكتئب، ويقلل من الرغبة الشديدة في السكريات المرتبطة باضطراب الهرمونات.
الكيوي: دعم الغدة الدرقية
الغدة الدرقية من الغدد الأساسية التي تتحكم في التوازن الهرموني للمرأة. الكيوي فاكهة شتوية غنية بفيتامين C ومضادات الأكسدة التي تدعم وظيفة الغدة الدرقية وتحسن من نشاطها.
يساعد الكيوي على تحسين امتصاص الحديد، وهو عنصر مهم للمرأة خاصة أثناء الدورة الشهرية، كما يساهم في تقليل التعب والخمول الناتج عن اضطراب هرمونات الغدة الدرقية.
نصائح لزيادة استفادة المرأة من الفواكه الشتوية
يفضل تناول الفواكه كاملة بدلًا من العصائر للحفاظ على الألياف.
دمج أكثر من نوع فاكهة يوميًا يضمن تنوع العناصر الغذائية.
تناول الفاكهة في منتصف اليوم أو بين الوجبات أفضل لتنظيم السكر في الدم.
غسل الفواكه جيدًا لتقليل بقايا المبيدات التي قد تؤثر على الهرمونات.