فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

بولندا تعيد حساباتها تجاه الانضمام لمنطقة اليورو

وزير المالية البولندي
وزير المالية البولندي أندريه دومانسكي

أكد وزير المالية البولندي أندريه دومانسكي أن بولندا ليست في عجلة من أمرها للانضمام إلى منطقة اليورو.

وأشار دومانسكي في مقابلة نشرتها جريدة "فاينانشال تايمز" البريطانية، اليوم الأحد، إلى "تراجع دوافع تبني اليورو بعد أن تفوقت بولندا على معظم اقتصادات التكتل. وتلتزم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالانضمام إلى منطقة العملة الموحدة عند استيفاء معايير معينة.

وقال دومانسكي: "من الواضح أن أداء اقتصادنا الآن أفضل من معظم الدول التي تستخدم اليورو".

تعزيزات دفاعية بولندية

وأضاف: "لدينا المزيد من البيانات والأبحاث والحجج التي تدعم الإبقاء على الزلوتي البولندي"، في إشارة إلى عملة بولندا.

وجاءت تصريحات وزير المالية البولندي بعد يوم واحد فقط من إعلان وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك - كاميش أن بلاده ستوقع بحلول نهاية يناير 2026 عقدا مع ائتلاف شركات لإنشاء "أكبر نظام مضاد للطائرات المسيرة في أوروبا"، في إطار تعزيز الدفاعات على الحدود الشرقية لبولندا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وارسو أحد أبرز الداعمين لأوكرانيا

وتقع بولندا، العضو أيضا في الاتحاد الأوروبي، على حدود أوكرانيا وروسيا وبيلاروسيا، وتعد من أبرز الداعمين لكييف في الحرب الروسية الأوكرانية؛ حيث تتابع عن كثب الهجمات الروسية المكثفة بالطائرات المسيرة في أوكرانيا، كما شهدت أراضيها اختراقات جوية روسية.

وعرضت وارسو أخيرًا على كييف تسليمها ما تبقى لديها من مقاتلات «ميغ 29» سوفياتية الصنع، وتحدثت في الوقت نفسه عن اهتمامها بالتقنيات الأوكرانية في مجال المسيرات، التي تطورت كثيرًا منذ بدء الغزو الروسي قبل نحو 4 سنوات.

تنفق وارسو 5% من ناتجها الإجمالي على تعزيز قدراتها الدفاعية

وكانت وارسو، التي تنفق بالفعل نحو 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على تعزيز قدراتها الدفاعية، قد قدرت أخيرا أن إقامة درع مضادة للمسيرات على حدودها الشرقية قد تكلف نحو ملياري يورو.

وحسب كوسينياك-كاميش، من المقرر توقيع العقد بين وارسو وعدد من الشركات الدولية (لم يعلن عنها)، وذلك بحلول نهاية الشهر الحالي، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

وفي 2 يناير 2026، قال رئيس وزراء بولندا دونالد توسك، إن عام 2026 سيكون "عام السيطرة السريعة على بحر البلطيق"، مشيرا إلى إن العام الحالي سيشهد تسريعا غير مسبوق لتوسيع القدرات العسكرية لبولندا، إلى جانب تنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى، و"إعادة بولنة" الصناعة، بما في ذلك قطاع الدفاع.