فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

مينيسوتا تشتعل، اعتقالات ومواجهات صادمة وحاكم الولاية يكشف "أكاذيب" وزارة الأمن الداخلي

مينيسوتا تشتعل، فيتو
مينيسوتا تشتعل، فيتو

أثار مقتل رجل في مينيابوليس برصاص عملاء فيدراليين يوم السبت موجة غضب وسط الديمقراطيين في الكونجرس، مع دعوات بعضهم لنشر الحرس الوطني وحتى إغلاق أجزاء من الحكومة كرد فعل.


يأتي هذا الحادث في وقت يشتد فيه انتقاد الديمقراطيين لـوكالات الهجرة والجمارك، وخاصة وكالة الهجرة والجوازات الأمريكية (ICE) ودوريات الحدود (CBP)، وذلك لاستخدام إدارة الرئيس ترامب المكثف لهذه الوكالات ونشرها داخل مدن أمريكية.

وتجلى التوتر هذا الأسبوع عندما صوت جميع الديمقراطيين البالغ عددهم 213 في مجلس النواب، باستثناء ستة، ضد مشروع قانون لتمويل وزارة الأمن الداخلي، بسبب مخاوف من عدم كفاية القيود المفروضة على عملاء هذه الوكالات.

ورغم تمريره في المجلس، يحتاج المشروع إلى دعم سبعة ديمقراطيين على الأقل في مجلس الشيوخ، حيث يواجه ضغوطا متزايدة لعرقلته.

ووفقا لمقطع فيديو الحادث، يظهر مجموعة من العملاء يسقطون رجلا أرضا قبل أن تُسمع طلقة واحدة على الأقل، ثم يظهر عميل واحد على الأقل وهو يطلق عدة طلقات تجاه الرجل وهو ممدد على الأرض. حيث أكدت شرطة مينيابوليس وفاة الرجل (37 عاما).

من جهتها، ذكرت وزارة الأمن الداخلي في بيان أن الرجل "اقترب من ضباط دورية الحدود الأمريكية مسلحًا بمسدس نصف آلي عيار 9 ملم"، وأن الضباط حاولوا نزع سلاحه ولكن "قاوم بعنف"، مما دفع أحد العملاء لإطلاق "طلقات دفاعية" خوفا على حياته وحياة زملائه.

تصدرت النائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز ردود الفعل بدعوتها ديمقراطيي مجلس الشيوخ لمنع تمويل الوكالة وتفعيل الحرس الوطني، قائلة: "يمكننا ويجب أن نوقف هذا". 

وانضم إليها نواب ديمقراطيون آخرون في دعوات حادة، منها مطالبة النائبة روبن كيلي بتقديم لائحة اتهام ضد وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم، ودعوة النائبة ياسمين أنصاري إلى "إلغاء وكالة الهجرة والجمارك" و"عزل كريستي نوم". كما طالب العديد من الديمقراطيين بمحاكمة الضباط وانسحاب الوكالات من مينيابوليس.

في المقابل، عبر بعض الديمقراطيين عن مواقف أكثر حذرا. إذ دعا النائب هنري كويلار، الذي صوت لصالح مشروع قانون التمويل، إلى "تحقيق شامل ومستقل بشفافية كاملة".

من المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل على مشروع تمويل وزارة الأمن الداخلي. 

ومع ذلك، فإن أي جهد ديمقراطي لعرقلته سيكون معقدا، حيث أن مشروع القانون مرتبط بتمويل عدة وكالات حيوية أخرى.

هذا يعني أن الديمقراطيين قد يضطرون لدفع جزء كبير من الحكومة للإغلاق إذا قرروا عرقلته، وهو سيناريو يدفع إليه بالفعل بعض أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، مثل السناتور كريس ميرفي، الذي كتب: "لا ينبغي للكونغرس تمويل هذا الإصدار من وكالة الهجرة والجمارك".

ومن جانبه أعلن حاكم مينيسوتا الأمريكية، تيم والز، أن الولاية ستجري تحقيقا خاصا بها في حادثة إطلاق النار التي أودت بحياة رجل (37 عاما) من مدينة مينيابوليس على يد ضباط الهجرة الفيدراليين.

وقال والز إنه "أبلغ البيت الأبيض صباح السبت أن "للنظام القضائي في الولاية الكلمة الفصل" لأن "الحكومة الفيدرالية لا يمكن الوثوق بها في إدارة التحقيق".

وصرح متحدث باسم وزارة العدل لموقع "أكسيوس" بأن "وزارة الأمن الداخلي ستتولى بنفسها التحقيق".

وذكر موقع "أكسيوس" أن "هذه هي المرة الثانية هذا الشهر التي تعلن فيها جهات إنفاذ القانون المحلية رفض الوكالات الفيدرالية التعاون في إجراء التحقيق في مقتل أحد سكان الولاية برصاص مسؤولين فيدراليين".

وأدى مقتل الرجل، البالغ من العمر 37 عاما، من سكان مينيابوليس، إلى تفاقم التوترات بشأن استمرار وجود إدارة الهجرة والجمارك وسلوكها في الولاية، فيما دعا والز إدارة ترامب فورا إلى سحب آلاف عناصر الهجرة الذين تدفقوا على الولاية في الأسابيع الأخيرة.

وأشار والز إلى مقاطع فيديو مصورة في موقع الحادث، رافضا الروايات الأولية للإدارة، واصفا إياها بـ"الهراء" و"الأكاذيب"، متهما المسؤولين الفيدراليين بـ"فبركة القصص" و"التسرع في إصدار الأحكام".

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن "الرجل كان مسلحا، وإن أحد عناصر ضباط الهجرة أطلق النار عليه عندما قاوم محاولات العناصر لنزع سلاحه.

وأكد موقع "أكسيوس" أن "مقاطع الفيديو المتداولة لا تظهر حتى الآن الرجل كان يحاول الوصول إلى السلاح أو يلوح به".

ورد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنشور على منصة "تروث سوشيال" يتهم فيه عمدة المدينة وحاكم الولاية بـ"التحريض على الفتنة" بخطابهما.

كما أبدى ترامب استغرابه من ردود الفعل الغاضبة إزاء الحادثة، موضحا أن "سلاح القتيل كان جاهزا للاستخدام ما اضطر القوات إلى الدفاع عن نفسها".