عوبيديا النبي، صوت الحق الذي آثر خدمة السماء على مجد الأرض
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة النبي عوبيديا، أحد أنبياء بني إسرائيل، الذي ارتبط اسمه بالشهادة للحق والطاعة الكاملة لمشيئة الله.
قصة النبي عوبيديا
وتذكر الكنيسة سيرة النبي عوبيديا، ابن حنانيا النبي من سبط يهوذا، الذي عاش وتنبأ في زمن يهوشفاط ملك يهوذا، حيث عُرف بإيمانه العميق واتضاعه، وقيل إنه كان على رأس الخمسين رجلا الذين أرسلهم الملك أخزيا في المرة الثالثة إلى إيليا النبي.
وبحسب التقليد الكنسي، جاء عوبيديا إلى إيليا النبي بروح الاتضاع والتضرع، طالبا إليه ألا يهلكه كما هلك من سبقوه، الذين نزلت نار وأحرقتهم، بل أن يتراءف عليه وينزل معه إلى الملك، فاستجاب إيليا لأمر ملاك الرب ونزل معه. وعندها أدرك عوبيديا أن خدمة إيليا النبي أعظم قدرا من خدمة ملوك الأرض، وأن مصاحبته تقوده إلى خدمة الملك السمائي.
وتشير الكنيسة إلى أن النبي عوبيديا ترك خدمة الملك وتبع إيليا، فحلت عليه نعمة النبوة، وتنبأ لأكثر من عشرين عاما، معلنا خراب بلاد أدوم بسبب شماتتها بشعب الله، كما تنبأ عن خلاص أورشليم وظفرها بآل عيسو وانتصارها على جميع أعدائها.
وتؤكد الكنيسة أن النبي عوبيديا سبق مجيء السيد المسيح بنحو سبعمائة سنة، مقدما نبوات تحمل رجاء الخلاص والانتصار الإلهي، قبل أن يتنيح بسلام ويُدفن في مقبرة آبائه، لتبقى سيرته شاهدا على الإيمان والاتضاع وخدمة الله فوق كل اعتبار.