سعيد عبد الحافظ: التغطيات الإعلامية للبرلمان تستخدم تعبيرات غير منضبطة
أكد الحقوقي سعيد عبد الحافظ، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن التغطية البرلمانية المهنية تقوم في جوهرها على الاستخدام الدقيق للمصطلحات، مشددًا على أن كثيرًا من حالات اللَبس التي تظهر في بعض التغطيات الإعلامية ترجع إلى توظيف تعبيرات غير منضبطة، بما يؤدي إلى تغيّر المعنى دون قصد، ويشوّه الفهم العام للعمل البرلماني.
البرلمان يقر القانون ولا يوافق عليه
وأوضح عبد الحافظ أن مجلس النواب، يُقِرّ القوانين ولا “يوافق” عليها، لأن الموافقة مصطلح إداري بينما الإقرار مصطلح تشريعي، كما أن النائب لا يقدّم قانونًا، وإنما يتقدّم باقتراح قانون قد يتحول إلى قانون أو لا يتحول.
ولفت إلى أن القانون لا يدخل حيّز التنفيذ بمجرد التصويت عليه داخل المجلس، بل يتطلب تصديق رئيس الجمهورية ثم نشره في الجريدة الرسمية.
طلب الإحاطة هو استيضاح وطلب معلومات والاستجواب أداة رقابية موسعة
وفيما يخص الأدوات الرقابية، أشار إلى أن لكل أداة طبيعتها الدستورية، فـطلب الإحاطة هو أداة استيضاح وطلب معلومات وليس وسيلة لإثارة الأزمات، بينما الاستجواب أداة رقابية موسّعة لا تعني بالضرورة سحب الثقة تلقائيًا.
اللجان النوعية ترفع التوصيات
كما أكد أن دور اللجان النوعية يقتصر على المناقشة وإعداد التقارير ورفع التوصيات، على أن يظل الإقرار النهائي دائمًا من اختصاص الجلسة العامة.
لا يجوز استخدام تعبير “هاجم الحكومة”
وشدد عبد الحافظ على أن البرلمان، في ممارسته لدوره الرقابي، يوصي الحكومة ولا يُلزمها إلا بنص قانون، معتبرًا أن استخدام تعبيرات مثل “هاجم الحكومة” غير دقيق، والأدق هو القول إن النائب مارس دوره الرقابي.
طلبات الإحاطة لا تقبل أو ترفض
وأضاف أن طلبات الإحاطة لا تُقبل أو تُرفض، وإنما تُناقش وقد تنتهي بتوصيات.
واختتم عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان بالتأكيد على أن البرلمان لا يُلغي قانونًا إلا بقانون جديد، ولا يوقف تنفيذ القوانين، وإنما يعدّلها أو يستبدلها، كما أنه لا يصدّق على القوانين لأن التصديق من اختصاص رئيس الجمهورية.
ولفت إلى أهمية التفرقة بين الموافقة المبدئية والموافقة النهائية، وبين التأجيل والرفض، موضحًا أن البيان العاجل يُقدَّم أولًا ثم يُسمح بمناقشته، وأن توصيات اللجان ليست قرارات نهائية، وأن البرلمان لا يناقش الأزمات بصيغة عامة، بل عبر أدوات محددة مثل الطلبات والبيانات والاستجوابات