بالدليل من السنة النبوية، فضل ليلة النصف من شعبان (فيديو)
أكد الشيخ السيد الزهيري، الواعظ بمجمع البحوث الإسلامية، أن ليلة النصف من شعبان هي ليلة من الليالي المباركة، موضحا أن الله خصها بفضل عظيم.
فضل ليلة النصف من شعبان
وقال الزهيري في لقاء مع "فيتو": إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في تلك الليلة: “إن الله تعالى ليطَّلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مُشاحن”، كما قال صلى الله عليه وسلم: “إذا كانت ليلة النصف من شعبان، اطلع الله إلى خلقه، فيغفر للمؤمنين ويُملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه”.
مغفرة الله لعباده
وأضاف الواعظ بـمجمع البحوث الإسلامية أن الله تعالى قال في كتابه العزيز: «وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا» (النساء: 110)، مؤكدا أن الله هو الغفور وقد سمى نفسه الغفور وجاء به على صيغة المبالغة؛ لأنه سبحانه يغفر الذنوب مهما كثُرت، ويمحو الخطايا مهما عظُمت.
وأوضح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إن الشيطان قال وعزتك يا رب، لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني”.
لماذا سمي شعبان بهذا الاسم؟
قيل: إن شهر شعبان سمي بهذا الاسم لتشعب القبائل فيه بحثًا عن الكلأ والمرعى بعد قعودهم عن القتال في رجب، الشهر الحرام. وقيل بل لتفرقهم وتشعبهم في طلب المياه. ويعزو بعضهم تسميته إلى تشعب الأغصان في الوقت الذي سمي فيه تمامًا كما سمي شهرا جمادى لأن الماء كان يجمد فيهما زمن تسميتهما. وقال اللُّغويُّ أحمد بن يحيي: قال بعضهم: إنما سمي شعبانُ شعبانَ لأنه شَعَبَ، أي ظهر من بين شهري رمضان ورجب. ولما كانت العرب تنسأ (تؤجل) الأشهر الحُرُم فقد كانت تُدخِل رجب في شعبان ويطلقون عليهما الرجبان كما أطلقوا على المحرم وصفر
ما معنى شعبان؟
كان للعرب أسماء خاصة للشهور. فعلى سبيل المثال، كانت ثمود تبدأ سنتها من شهر “دَيْمر” الموافق لشهر رمضان وتسمي شعبان “مَوْهاء”. ومن الأسماء التي أُطلقت عليه قبل مجيء الإسلام بزمن طويل واستعملته العرب العاربة عادل، ومن معاني العادل الشخص الذي يعدل بربه، ولربما سُمي كذلك لأنهم كانوا يعدلون به رجب في النّسيء. ومنه قول المرأة للحجاج: إنك لقاسط عادل، ومنه حديث علي رضي الله عنه: كذب العادلون بك إذ شبَّهوك بأصنامهم.
ومن الأسماء الأخرى التي أطلقتها عليه العرب العاربة اسم كُسع. والكسع شدة المَرِّ، ويقال كَسَعَه بكذا إذا جعله تابعًا له ومُذهبا به، ومن أسمائه الأخرى التي ذكرها البيروني في الآثار الباقية عن القرون الخالية اسم واغلة، كما ذكر أن رمضان كان يُسمى ناطلة. ويقول: الواغل هو الداخل على شراب ولم يُدعَ إليه، وذلك لهجومه على شهر رمضان.