فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الشهابي: تدخل ترامب بأزمة سد النهضة قد يحقق نتائج إذا تحول لضغط سياسي فعال

ناجى الشهابى،فيتو
ناجى الشهابى،فيتو

قال ناجى الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ: إن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وما تضمنته من عرض للوساطة الأمريكية في أزمة سد النهضة، تعكس إدراكًا متأخرًا من الإدارة الأمريكية لخطورة هذا الملف، ليس فقط على الأمن القومي المصري، بل على استقرار منطقة القرن الإفريقي وشرق المتوسط بأكمله، بعدما تحولت الأزمة من خلاف فني إلى تهديد مباشر لحق الحياة لشعب كامل يعتمد على نهر النيل كمصدر شبه وحيد للمياه.
 

أهمية رسالة ترامب لا تكمن في مضمونها السياسي فقط، بل في توقيتها

وأضاف الشهابى فى تصريح لفيتو، أن أهمية هذه الرسالة لا تكمن في مضمونها السياسي فقط، بل في توقيتها، إذ تأتي في ظل استمرار التعنت الإثيوبي وفرض سياسة الأمر الواقع عبر الملء والتشغيل الأحادي، بما يمثل انتهاكًا صريحًا لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وهو ما يضع المجتمع الدولي – وعلى رأسه الولايات المتحدة – أمام اختبار حقيقي: إما الانحياز للشرعية الدولية، أو القبول بمنطق القوة وفرض الهيمنة المائية.

رد الرئيس السيسي جاء معبرًا بدقة عن ثوابت الدولة المصرية

وأكد رئيس حزب الجيل أن رد الرئيس السيسي جاء معبرًا بدقة عن ثوابت الدولة المصرية، حيث رحّب بأي جهد دولي جاد يسهم في التوصل إلى حل، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن مصر لا تقبل إلا باتفاق قانوني ملزم يحدد قواعد ملء وتشغيل السد، ويحفظ الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل، ويمنع أي ضرر جسيم قد يهدد الأمن المائي والغذائي لأكثر من مئة مليون مواطن.

أي تدخل أمريكي يمكن أن يكون إيجابيًا فقط إذا انتقل من مربع “الوساطة الشكلية” إلى مربع "الضغط السياسي الحقيقي"

وأوضح ناجى الشهابى أن أي تدخل أمريكي يمكن أن يكون إيجابيًا فقط إذا انتقل من مربع “الوساطة الشكلية” إلى مربع “الضغط السياسي الحقيقي”، فواشنطن تمتلك من الأدوات والنفوذ ما يؤهلها للعب دور حاسم، إذا توفرت الإرادة، عبر إلزام الطرف الإثيوبي باحترام القانون الدولي والتوقف عن الإجراءات الأحادية، والجلوس إلى مائدة تفاوض جاد ينتهي باتفاق عادل ومتوازن.

وشدد على أن مصر لا تبحث عن صدام، ولم تكن يومًا دولة عدوان، لكنها في الوقت ذاته دولة تعرف قيمة أمنها القومي، ولن تسمح بأن يتحول نهر النيل إلى ورقة ابتزاز سياسي أو أداة لفرض أمر واقع. فالأمن المائي المصري خط أحمر، والحقوق التاريخية ليست محل تفاوض أو مجاملة دبلوماسية.

واختتم رئيس حزب الجيل تصريحه بالتأكيد على أن الوساطة الأمريكية قد تمثل فرصة حقيقية إذا التزمت بالحياد والجدية واحترام الحقوق، أما إذا كانت مجرد محاولة لإدارة الأزمة أو كسب الوقت، فلن تُغيّر من جوهر الموقف المصري، الذي يمنح السلام كل الفرص، لكنه يحتفظ بكل الخيارات المشروعة لحماية حقه في الحياة والتنمية والاستقرار.