فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

تعرف على فضل ليلة النصف من شعبان وما يحدث فيها

ليلة النصف من شعبان
ليلة النصف من شعبان

 ليلة النصف من شعبان أو الليلة المباركة كما يرى البعض، هي ليلة لا تأتي إلا في شهر شعبان من كل عام وشهر شعبان هو الشهر القمري الثامن في التقويم الإسلامي، وعُرف شهر شعبان بهذا الاسم في عهد كلاب بن مُرّة الجد الخامس للرسول.

 وليلة النصف من شعبان هي ليلة مباركة، وسمى بـشعبان لتشعب القبائل العربية وافتراقها للحرب بعد قعودها عنها في شهر رجب، حيث كانت محرمة عليهم. وخلال السطور التالية نستعرض فضل ليلة النصف من شعبان  وما يحدث فيها

 

فضل ليلة النصف من شعبان  وما يحدث فيها
فضل ليلة النصف من شعبان  وما يحدث فيها

 

 فضل شهر شعبان 

 روى النسائي عن أسامة بن زيد ـ رضي الله عنهما ـ أنه سأل النبي ـ ﷺ ـ بقوله: لم أَرَكَ تصوم من شهر من الشهور، ما تصوم من شعبان قال “ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يُرفع علمي وأنا صائم “.

فضل ليلة النصف من شعبان 

ورد في فضل ليلة النصف من شعبان أحاديث صحح بعض العلماء بعضًا منها وضعفها آخرون وإن أجازوا الأخذ بها في فضائل الأعمال. 

ومنها حديث رواه أحمد والطبراني “إن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا ليلة النصف من شعبان فيغفر لأكثر من شَعْرِ غَنَمِ بني كلب، وهي قبيلة فيها غنم كثير”.وقال الترمذي: إن البخاري ضعفه. 

ومنها حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قام رسول الله ـ ﷺ ـ من الليل فصلى فأطال السجود حتى ظننت أنه قد قُبِضَ، فَلَمَّا رفع رأسه من السجود وفرغ من صلاته قال: “يا عائشة ـ أو يا حُميراء ـ ظننت أن النبي ـ ﷺ ـ قد خَاسَ بك”؟ أي لم يعطك حقك. قلت: لا والله يا رسول الله ولكن ظننت أنك قد قبضتَ لطول سجودك، فقال: “أَتَدْرِينَ أَيُّ ليلة هذه”؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال “هذه ليلة النصف من شعبان، إن الله عز وجل يطلع على عباده ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحِمِينَ، ويُؤخر أهل الحقد كما هم” رواه البيهقي 

 وروى ابن ماجة في سننه بإسناد ضعيف عن علي ـ رضي الله عنه ـ مرفوعًا ـ أي إلى النبي ـ ﷺ ـ “إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا لَيْلَهَا وصُوموا نهارها، فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء الدنيا فيقول: ألا مستغفر فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مُبْلًى فأعافيه، ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر.

 

فضل ليلة النصف من شعبان  وما يحدث فيها
فضل ليلة النصف من شعبان  وما يحدث فيها

 

 

 

ماذا حدث في ليلة النصف من شعبان وفضلها؟

 

لليلة النصف من شعبان مزية خاصة من حيث إنه جل في علاه يطلع فيها إلى جميع خلقه فيغفر لهم إلا مشرك حتى يدع شركه ويوحد رب السماوات والأرض، والمشاحن حتى يدع شحنائه ويصطلح مع من خاصمه.
فعن أبي ثعلبة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه".

وفي رواية عن أبي موسى:"إن الله تعالى ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك، أو مشاحن".صحيح الجامع حديث رقم (1819). مشاحن: أي مخاصم لمسلم أو مهاجر له.

وقد نبه الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء، في تصريحات صحفية أن في شهر شعبان ليلة عظيمة هي ليلة النصف من شعبان‏.

وأفاد "جمعة" عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي " فيسبوك " أن النبي - صلى الله عليه وسلم- عظم من شأنها فقال‏:‏ " إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن"، ( رواه ابن ماجه‏ وابن حبان).

وتابع: إنه في شعبان تم تحويل القبلة وهو حدث عظيم في تاريخ الأمة الإسلامية‏، حيث كان تحويل القبلة في البدء من الكعبة إلى المسجد الأقصى لحكمة تربوية وهي العمل على تقوية إيمان المؤمنين وتنقية النفوس من شوائب الجاهلية‏.

واستشهد المفتي السابق بقوله - تعالى-: (وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه)، فقد كان العرب قبل الإسلام يعظمون البيت الحرام ويمجدونه‏.‏

وواصل: وكون هدف الإسلام هو تعبيد الناس لله وتنقية القلوب وتجريدها من التعلق بغير الله وحثها على اتباع المنهج الإسلامي المرتبط بالله مباشرة‏؛ لذا فقد اختار لهم التوجه قبل المسجد الأقصى‏، ليخلص نفوسهم ويطهر قلوبهم مما علق بها من الجاهلية‏، ليظهر من يتبع الرسول اتباعا صادقا عن اقتناع وتسليم‏، ممن ينقلب على عقبيه ويتعلق قلبه بدعاوى الجاهلية ورواسبها‏.

ليلة النصف من شعبان وتحويل القبلة

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في حديث له عن ليلة النصف من شعبان التي شهدت تحويل القبلة، أن الرسول الكريم كان في مكة يصلي إلى بيت المقدس ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس؛ كي يستقبلهما معًا؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان رسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي وهو بمكةَ نَحْوَ بيتِ المقدسِ والكعبةُ بينَ يدَيهِ». [أخرجه أحمد].

وتابع «العالمي للفتوى»، حديثه عن ليلية النصف من شعبان وتحويل القبلة، أنه عندما هاجر سيدنا النبي ﷺ والمسلمون إلى المدينة كان بيت المقدس قبلتهم ما يقرب من عام ونصف؛ فعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّى نحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا..»، وجاء الأمر الإلهي إلى سيدنا رسول الله ﷺ بتحويل القبلة إلى المسجد الحرام بمكة في منتصف شهر شعبان من العام الثاني للهجرة على المشهور، ونزل قول الله سبحانه: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ». [البقرة: 144].

الحكمة من تحويل القبلة في النصف من شعبان

وأضاف العالمي للفتوى خلال حديثه عن ليلة النصف من شعبان والحكمة من تحويل القبلة أنها جاءت اختبار من الله عزوجل لتبين من خلالها المؤمن الصادق، الذي يسلم أموره لله وتشريعاته، والشخص الذي يعند لله والرسول، وذلك عملا بقوله تعالى: «وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّاِ لنَعْلَمَ َمنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ». [البقرة: 143].