فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

المطران عطا الله حنا: القدس ستبقى البوصلة الحقيقية للشعب الفلسطيني والأمة العربية

المطران عطالله حنا
المطران عطالله حنا

أكد المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، أن القدس كانت وستبقى البوصلة الحقيقية للشعب الفلسطيني، وللأمة العربية، ولكل أحرار العالم، مشددًا على أن المدينة المقدسة تمثل جوهر الهوية الوطنية والروحية للفلسطينيين، ولا يمكن الحديث عن فلسطين دون إبراز مكانة القدس كعاصمة روحية ووطنية.

القدس مدينة فريدة

وأوضح المطران حنا أن القدس مدينة فريدة لا تشبه أي مدينة أخرى في العالم، فهي مقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث، وتحتضن أهم المقدسات المسيحية والإسلامية، وعلى رأسها كنيسة القيامة والمسجد الأقصى، لافتًا إلى أن القدس في الإيمان المسيحي هي القبلة الأولى والوحيدة، ولا يوجد مكان أقدس منها، وأن الحديث عن أورشليم العلوية إنما هو امتداد لأورشليم الأرضية.

وأشار إلى أن القدس ليست مجرد مدينة يسكنها الفلسطينيون، بل هي ساكنة في وجدانهم وقلوبهم، وفي وجدان كل إنسان مؤمن، مؤكدًا أن الاحتلال يسعى لاقتلاع القدس من الجسد الفلسطيني عبر الأسوار والحواجز العسكرية التي تمنع الفلسطيني من الوصول إلى مدينته المقدسة.

وانتقد المطران حنا ما وصفه بالمفارقة الظالمة، حيث يستطيع الزوار والحجاج القادمون من مختلف دول العالم الوصول إلى القدس بسهولة، بينما يُحرم الفلسطيني، الذي يبعد دقائق أو نصف ساعة عن المدينة، من دخولها بسبب الحواجز والإجراءات العسكرية، معتبرًا أن المعادلة القائمة اليوم تتيح الوصول إلى القدس لكل إنسان في العالم باستثناء الفلسطيني.

ورحب المطران حنا بالزوار والحجاج القادمين إلى القدس من مختلف القارات، مؤكدًا أن وجودهم مصدر فرح واعتزاز، لكنه تساءل عن منطق وعدالة حرمان الفلسطيني من الوصول إلى مدينته إلا عبر تصاريح وصفها بالتعجيزية، مشيرًا إلى أن غياب هذه التصاريح أدى إلى إضراب المدارس المسيحية في القدس تمسكًا بمعلميها القادمين من الضفة الغربية.

وشدد رئيس أساقفة سبسطية على أن السلام الحقيقي لا يُبنى بالأسوار والحواجز والبوابات الحديدية، بل يقوم على جسور المحبة والأخوة، داعيًا إلى إزالة الحواجز والأسوار العسكرية والبوابات العنصرية، وتمكين الفلسطيني من حقه المشروع في حرية التنقل والوصول إلى القدس.

واختتم المطران عطا الله حنا تصريحه بالدعاء بأن تزول أسوار الفصل العنصري، وأن تتحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة والسلام، مؤكدًا أن هذا الشعب يستحق أن يعيش بحرية وسلام على أرضه المقدسة.