أجواء حرب وتعطل محرك الطائرة، حكاية أول لقب لمنتخب المغرب بأمم أفريقيا
أمم أفريقيا، حسم المنتخب المغربي تذكرة التأهل لنهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية، بعد التفوق على منتخب نيجيريا في المباراة التي جمعت بينهما، ضمن منافسات الدور قبل النهائي.
وفاز منتخب المغرب على نظيره النيجيري بنتيجة (4-2)، في ركلات الترجيح، بعد أن انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي بدون أهداف.
منتخب المغرب يكسر عقدة تاريخية في الكان
ونجح منتخب المغرب في كسر عقدة تاريخية في كان 2025، من خلال التأهل إلى النهائي عبر ركلات الترجيح، بعد أن كانت سببا في خسارته في نسختين سابقتين.
وكان المنتخب المغربي قد خسر أمام الجزائر بركلات الترجيح في مباراة تحديد المركز الثالث بنسخة 1988، وسبق وأن خسر أيضا بنفس الطريقة أمام بنين في ثمن نهائي نسخة 2019.
كما يواصل منتخب المغرب رحلة البحث عن اللقب الثاني الذي طال انتظاره 50 عامًا، منذ عام 1976.
وشهدت بطولة كأس الأمم الأفريقية 1976 (النسخة العاشرة) تغييرًا في نظام البطولة مقارنة بنسخة 1974.
واحتضنت إثيوبيا البطولة بعد خمسة أشهر فقط من انقلاب عسكري، وكان المناخ السياسي والأمني مشحونا.
وقُسّمت الفرق الثمانية إلى مجموعتين، تضم كل مجموعة أربعة منتخبات، على أن يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى مرحلة نهائية تُقام بنظام دوري من مجموعة واحدة.
في المجموعة الأولى، تأهل منتخبا غينيا في المركز الأول ومصر في المركز الثاني، بينما تأهل عن المجموعة الثانية منتخبا المغرب في المركز الأول ونيجيريا في المركز الثاني.
وأُقيمت المرحلة النهائية بين أربعة منتخبات هي: المغرب، غينيا، نيجيريا، ومصر، حيث لعب كل منتخب ثلاث مباريات.
الجولة الأولى:
تعادلت نيجيريا مع غينيا بنتيجة 1-1، ليحصد “النسور الخضر” نقطة واحدة، بينما خسر المنتخب المصري أمام المغرب بنتيجة 2-1، ليبقى “الفراعنة” دون نقاط.
الجولة الثانية:
خسر المنتخب النيجيري أمام المغرب بنتيجة 2-1، كما خسر المنتخب المصري أمام غينيا بنتيجة 4-2، ليستمر رصيد مصر دون نقاط، بينما بقيت نيجيريا بنقطة واحدة.
الجولة الثالثة والأخيرة:
التقى المنتخبان المصري والنيجيري، وكان فوز مصر كفيلًا بضمان المركز الثالث، إذ كان الفوز يُحتسب آنذاك بنقطتين، ما كان سيمنح مصر نقطتين ويُبقي نيجيريا عند نقطة واحدة، إلا أن منتخبنا خسر المباراة بنتيجة 3-2، ليحتل المركز الرابع دون أي نقاط، بينما أنهت نيجيريا البطولة في المركز الثالث برصيد 3 نقاط.
وفي المباراة الأخرى، تعادل منتخبا المغرب وغينيا بنتيجة 1-1، ليتوج المنتخب المغربي باللقب برصيد 5 نقاط، بينما حلّت غينيا في المركز الثاني برصيد 4 نقاط.
وبعد تأهل المنتخب المغربي للمباراة النهائية استقلت البعثة طائرة من مدينة دير داوا بإثيوبيا التي كانت تستضيف مباريات الفريق إلى العاصمة أديس أبابا، إلا أن الطائرة تعرضت لحادث اشتعال في أحد محركاتها، ليتمكن قائدها من العودة إلى المطار ليهبط قبل أن تتحطم الطائرة، بعد ساعات من الخوف والمعاناة، وفى اليوم التالي وبعد إقناع لاعبي المنتخب المغربي بعدما كانوا عازمين على العودة إلى المغرب وعدم استكمال البطولة، تم سفر اللاعبين إلى أديس أبابا أخيرًا سالمين واستكملوا البطولة.
ويروي رضوان الكزار أحد نجوم منتخب المغرب عام 76, في أحد اللقاءات التليفزيونية: كانت الدبابات متمركزة أمام الفندق، ومراقبة أمنية دائمة، ولاعبون ممنوعون من التحرك بحرية ولم تكن بطولة عادية، بل منافسة تُلعب في ظل الخوف والترقب. لكن حتى قبل الوصول إلى إثيوبيا، كان الطريق نفسه اختبارا قاسيا".
وقال رضوان الكزار أن "الميزانية لم تكن كافية، ولا طائرة مباشرة كانت متوفرة. وسافر المنتخب من المغرب إلى هولندا، ثم إلى مصر، ثم إلى جدة حيث أدى اللاعبون العمرة، قبل أن يواصلوا الرحلة الطويلة نحو أفريقيا الشرقية". كانت رحلة شاقة، تشبه أسفار المغامرين أكثر مما تشبه تنقلات المنتخبات.
وحين وصل اللاعبون إلى مدينة دير داوا الإثيوبية، اكتشفوا أن البطولة ستُلعب وسط حرب حقيقية بين إثيوبيا وإريتريا، وكانت الانفجارات تُسمع ليلا، والتنقلات محدودة، والإقامة أشبه بثكنة، والطعام كان مشكلة يومية؛ سبعة عشر يوما تقريبا على السمك فقط، دون طبيب مرافق، ودون تجهيزات طبية حقيقية.

موعد مباراة المغرب والسنغال
ويخوض منتخب المغرب مواجهة قوية أمام منتخب السنغال في نهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية يوم الأحد المقبل الموافق، وتنطلق صافرتها في الـ9 مساء بتوقيت القاهرة.
