خبير صيني: الولايات المتحدة لن تتمكن من تكرار السيناريو الفنزويلي في إيران
أكد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في معهد شنغهاي للدراسات الدولية جين ليانجشيانج أن الولايات المتحدة من غير المرجح أن تنجح في تكرار العملية العسكرية الفنزويلية في طهران.
وقال جين في تصريحات لوكالة "تاس": سيكون من الصعب جدا محاكاة العملية العسكرية الأمريكية ضد فنزويلا في إيران؛ حيث تقع عاصمة فنزويلا بالقرب من الساحل، ما سمح للأمريكيين باستخدام معدات التشويش الإلكتروني بسهولة لإنشاء طريق مباشر من الساحل إلى مقر إقامة الرئيس نيكولاس مادورو، لتسهيل عملية الاختطاف.
وأضاف: في المقابل، تقع طهران على بعد آلاف الكيلومترات داخل البلاد، مما يجعل من الصعب الحفاظ على فعالية التشويش الإلكتروني على مثل هذه المسافة الكبيرة.
إجراءات الردع الإيرانية ستكون أكثر عدوانية
وأشار الخبير الصيني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط إلى أن إجراءات الردع التي اتخذتها إيران خلال حرب الـ12 يوما بين إيران و"إسرائيل" والتي اندلعت في 13 يونيو 2025، جعلت واشنطن وتل أبيب أكثر حرصا بشأن قدرات إيران الصاروخية.
وشدد جين على أنه إذا تصاعدت التوترات مرة أخرى، فمن المرجح أن تعتمد طهران على تدابير مضادة أكثر عدوانية؛ وهذا التصعيد المحتمل يزيد من عدم اليقين الذي تواجهه الولايات المتحدة وإسرائيل.
التدخل الأمريكي يمنح إيران تحويل أزماتها الداخلية إلى فرصة
وتابع: التدخل الخارجي قد يزيد من صعوبات إيران الحالية ويشكل تحديات نظامية لاستقرارها السياسي وأمنها، لكن إيران قد تحول الأزمة إلى فرصة؛ وإذا كانت طهران مستعدة جيدا وقادرة على الرد بفعالية، فإن احتمال حدوث تحول غير متوقع يظل واردا.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن إيران تبدو مجهزة بشكل أفضل للتعامل مع الاضطرابات الداخلية والتهديدات الخارجية، وربما حتى تستعد لتصعيد عسكري، بحسب "تاس".
طهران تعلن مقتل وإصابة عدد كبير من الحرس الثوري
وأعلنت إيران مقتل وإصابة عدد كبير من عناصر الحرس الثوري والباسيج خلال الاحتجاجات وأعمال الشغب التي شهدتها البلاد مؤخرا.
وقال اللواء أحمد رضا رادان، القائد العام لقوات الأمن الداخلي الإيرانية: لقد أُصيب عدد كبير من رجال الأمن أثناء أدائهم واجبهم، واستُشهد العديد منهم، كما سقط عدد كبير من الشهداء والجرحى بين صفوف الحرس الثوري وقوات الباسيج.
وأضاف رادان: "إن حفظ الأمن له ثمنٌ باهظ، وغالبا ما يتحمّله رجال الأمن والباسيج والحرس الثوري بأنفسهم. ونحن فخورون بأن نقدّم دماءنا ثمنا لتأمين أمن شعبنا العزيز".
قدرات الحرس الثوري الإيراني
وبحسب تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية، يقدر عدد أفراد الحرس الثوري الإيراني بحوالي بنحو 125 إلى 200 ألف عنصر، ولديه قوات أرضية، بالإضافة إلى وحدات بحرية وجوية، ويشرف على أسلحة إيران الاستراتيجية، إضافة إلى قوات الباسيج.
ويتولى قيادة الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور الذي ولد في عام 1961 في مدينة أراك وسط غرب إيران، ويحمل دكتوراه في الجغرافيا السياسية من جامعة "تربيت مدرس" وانضم إلى الحرس الثوري الإيراني عام 1979 وشارك في الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988.