خبير بالشأن الأفريقي: تقدم ميداني للجيش السوداني يعيد رسم خريطة السيطرة بدارفور
قال الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشأن الإفريقي، إن التطورات الميدانية الأخيرة تعكس تصاعد مساعي الجيش السوداني إلى تحرير المدن الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع في إقليم دارفور.
وأشار إلى أنه أعلنت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح المتحالفة مع الجيش السوداني، عن استعادة منطقة "جرجيرة" والمناطق المجاورة لها في شمال دارفور إثر عملية عسكرية نوعية، وقالت في بيان إن قواتها تمكنت من الاستيلاء على 20 عربة قتالية بكامل عتادها، وتدمير 15 عربة أخرى تدميرًا كاملًا، إلى جانب أسر عدد من عناصر الدعم السريع.
استهدفت مخازن ذخيرة ومركبات قتالية في نيالا عاصمة جنوب دارفور
وأكد فى تصريح لفيتو أنه رغم محدودية هذه العملية العسكرية واقتصارها على شمال دارفور، إلا أن سياقها العسكري والسياسي أكبر بكثير وذلك في ضوء النقاط التالية:
• إعلان الجيش السوداني تنفيذ عمليات جوية واسعة استهدفت مخازن ذخيرة ومركبات قتالية في نيالا عاصمة جنوب دارفور.
• تنفيذ سلاح الجو التابع للجيش السوداني غارات مكثفة على تجمعات لقوات الدعم السريع في منطقة "جبل أبو سنون" شمالي مدينة الأبيض، ذات الأهمية الاستراتيجية في إقليم كردفان.
• تنفيذ سلاح الجو السوداني، الأحد الماضي، ضربة جوية استهدفت إمدادًا لقوات الدعم السريع في منطقة "يابوس" بولاية النيل الأزرق، قرب الحدود الإثيوبية، حيث تم تدمير أكثر من 150 عربة قتالية و15 شاحنة محملة بالعتاد والمسيرات وعددًا من تناكر الوقود.
من المرجح أن تساهم تلك العمليات في تكثيف الجيش السوداني لعملياته العسكرية لتحرير دارفور، وإحكام السيطرة على كردفان، وتلاف تداعيات سقوط الفاشر، بالتوازي مع الجهود السياسية والتنموية عقب عودة الحكومة السودانية إلى ممارسة مهامها من العاصمة الخرطوم، في مؤشر على استعادة مؤسسات الدولة حضورها السيادي.
ضغطًا على قوات الدعم السريع
وواصل حديثه قائلا: تبدو أهمية العمليات العسكرية بالنظر إلى تزامنها مع جهود دبلوماسية مكثفة إقليمية لإيقاف الحرب، لا يستبعد أن تمثل ضغطًا على قوات الدعم السريع، ومن أبرز تلك الجهود:
• استضافة مصر للاجتماع التشاوري الخامس المتعلق بتنسيق الجهود الدولية بشأن الأزمة السودانية، بمشاركة 15 جهة إقليمية ودولية ودول كبرى. (الاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، ومنظمة إيغاد، والاتحاد الأوروبي)، إلى جانب الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، ودول أخرى تشمل السعودية وأنجولا وجيبوتي والعراق. حيث يتوقع أن تُسهم مخرجات الاجتماع في دفع الجهود الدولية الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار في السودان.
• الجولة الإقليمية لمستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.
• التقارير الدولية الصادرة بمناسبة مرور 1000 يوم على الحرب والتي تشير إلى نزوح أكثر من 13 مليون شخص. وأكثر من 21 مليون شخص يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي.
• زيارة مدير جهاز المخابرات العامة السوداني أحمد إبراهيم مفضل واشنطن للمشاركة في جولة جديدة من المباحثات الأمنية بين السودان والولايات المتحدة.