النيابة تطلب التحري حول مصرع أفريقي سقط من أعلى عقار بمدينة نصر
صرحت نيابة مدينة نصر، بدفن جثة شخص أفريقي لقى مصرعه عقب سقوطه، من الطابق الـ 11 بأحد العقارات في مدينة نصر، عقب الانتهاء من إعداد تقرير الصفة التشريحية، وكلفت النيابة بسرعة إجراء التحريات حول الواقعة.
تعود بداية الواقعة إلى تلقى مأمور قسم شرطة أول مدينة نصر بمديرية أمن القاهرة إخطارًا من إدارة شرطة النجدة يفيد بالعثور على جثة شخص بأحد شوارع منطقة مدينة نصر.
على الفور انتقل رجال الشرطة إلى محل البلاغ، وتبين بالفحص أن الجثة لشخص يحمل جنسية إحدى الدول الأفريقية، وأنه فارق الحياة إثر سقوطه من الطابق الـ 11 في ظروف غامضة.
واستمع رجال المباحث إلى أقوال الجيران وتحفظوا على كاميرات المراقبة المتواجدة بالمكان تمهيدا لارسالها الي النيابة العامة وتفريغها لكشف ملابسات الحادث.
تم نقل جثة المتوفى إلى المشرحة، وتحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق.
دور الطب الشرعي
يعتبر الطب الشرعي حلقة الوصل بين الطب والقانون، وذلك لتحقيق العدالة بكشف الحقائق مصحوبة بالأدلة الشرعية، فالطبيب الشرعي في نظر القضاء هو خبير مكلف بإبداء رأيه حول القضية التي يوجد بها ضحية سواء حيا أو ميتا.
وأغلب النتائج التي يستخلصها الطبيب الشرعي قائمة على مبدأ المعاينة والفحص مثل معاينة ضحايا الضرب العمديين، ضحايا الجروح الخاطئة، ومعاينة أعمال العنف من جروح أو وجود آلات حادة بمكان وجود الجثة، ورفع الجثة وتشريحها بأمر من النيابة العامة.
كما ان الطبيب الشرعي لا يعمل بشكل منفصل وإنما يعمل وسط مجموعة تضم فريقا مهمته فحص مكان الجريمة، وفريقا آخر لفحص البصمات، وضباط المباحث وغيرهم، وقد يتعلق مفتاح الجريمة بخدش ظفري يلاحظه الطبيب الشرعي، أو عقب سيجارة يلتقطه ويحل لغز الجريمة من خلال تحليل الـDNA أو بقعة دم.
ولا يقتصر دور الطب الشرعي على تشريح الجثث أو التعامل الدائم مع الجرائم، ولكنهم يتولون الكشف على المصابين في حوادث مختلفة لبيان مدى شفائهم من الإصابات، وما إذا كانت الإصابة ستسبب عاهة مستديمة، مع تقدير نسبة العاهة أو العجز الناتج عنها.
وفي القضايا الأخلاقية يقوم الطبيب الشرعي بالكشف الظاهري والصفة التشريعية للجثث في حالات الوفيات الجنائية إلى جانب تقدير الأعمار، وكذلك إبداء الرأي في قضايا الوفاة الناتجة عن الأخطاء الطبية.
وفي حالة وجود أخطاء في تقرير الطب الشرعي وعدم توافقها مع ماديات الواقعة وأدلتها مثل "أقوال شهود الإثبات واعترافات المتهم" فإن القاضي يقوم باستبعاد التقرير أو ينتدب لجنة تتكون من عدد من الأطباء الشرعيين لمناقشة التقرير الطبي الخاص بالمجني عليهم.