فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

أفضل أوقات الدعاء في ليلة الإسراء والمعراج

أفضل أوقات الدعاء
أفضل أوقات الدعاء في ليلة السابع والعشرين من رجب

الإسراء والمعراج من أعظم المعجزات الحسية التي أيّد الله تعالى بها نبيه محمدًا ﷺ، وقد حدثت في فترة صعبة مرت بها الدعوة الإسلامية، حيث أسرى الله بعبده محمد ﷺ ليلًا من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في القدس على دابة تسمى البراق، ثم عرج به من هناك إلى السماوات العلى. وفيما يلي نستعرض معكم أفضل أوقات الدعاء في ليلة السابع والعشرين من رجب.

 

أفضل أوقات الدعاء في ليلة السابع والعشرين من رجب
أفضل أوقات الدعاء في ليلة السابع والعشرين من رجب

 

 تعريف الإسراء والمعراج

الإسراء: هي الرحلة الأرضية التي جاء ذكرها في مطلع سورة الإسراء: “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى”.

 

المعراج: وهي الرحلة السماوية، حيث صعد النبي ﷺ عبر السماوات ووصل إلى سدرة المنتهى، كما ورد في سورة النجم عند قوله تعالى: “وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ“.

 

اختلف العلماء في تحديد تاريخ الليلة بدقة، ولكن الأرجح أنها وقعت بين السنة الحادية عشرة والثانية عشرة من البعثة النبوية.

 

فضل ليلة الإسراء والمعراج

 

ليلة الإسراء والمعراج تحمل دلالات عظيمة وفضائل جليلة للمسلمين، منها:

 

تكريم النبي ﷺ وتثبيته: جاءت هذه المعجزة بعد عام الحزن، الذي توفيت فيه السيدة خديجة وعم النبي ﷺ أبو طالب، وبعد رحلة الطائف الصعبة، فكانت بمنزلة تكريم وتثبيت من الله لنبيه ﷺ.

تأكيد مكانة القدس والأقصى: ربطت الرحلة بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، مؤكدةً قدسية بيت المقدس ومكانته في الإسلام.

فرض الصلاة: في هذه الرحلة السماوية فُرضت على المسلمين الصلوات الخمس، التي تُعد عماد الدين.

 

 

موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026

 

بحسب الحسابات الفلكية والتقويم الهجري، توافق ليلة الإسراء والمعراج ليلة السابع والعشرين من شهر رجب 1447 هجريًا، وتبدأ شرعًا من مغرب يوم الخميس 15 يناير 2026، وتستمر حتى فجر يوم الجمعة 16 يناير 2026، ليكون يوم الجمعة هو يوم 27 رجب، وهو الموعد الذي يحرص فيه المسلمون على إحياء هذه الذكرى العظيمة بالطاعات والذكر والدعاء.

 

أفضل أوقات الدعاء في يوم السابع والعشرين من رجب

 

من المعلوم من السنة النبوية أن هناك أوقاتا يزيد فيها إجابة الدعاء ينبغي تحريها وهي: 

 

الدعاء بين الأذان والإقامة للصلاة: فقد ورد عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (لا يُرَدُّ الدُّعاءُ بينَ الأذانِ والإقامةِ).

 

 وعند رَفع الأذان؛ لِما ورد عن الإمام مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: (إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ أدْبَرَ الشَّيْطانُ له ضُراطٌ، حتَّى لا يَسْمع التَّأْذِينَ، فإذا قُضِيَ التَّأْذِينُ أقْبَلَ حتَّى إذا ثُوِّبَ بالصَّلاةِ أدْبَرَ حتَّى إذا قُضِيَ التَّثْوِيبُ).

 

وفي سجود الصلاة: لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (أَقْرَبُ ما يَكونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ، وهو ساجِدٌ، فأكْثِرُوا الدُّعاءَ).

 

وقبل السلام من الصلاة: فقد علّم النبي صلى الله عليه وسلم- أصحابَه الدعاء بعد التشهُّد: (ثمَّ لِيَتخَيَّرْ أحَدُكم مِن الدُّعاءِ أعجَبَه إليه فيَدعوَ به).

 

 وفي جوف ومنتصف الليل: لحديث النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (تُفتَحُ أبوابُ السماءِ نصفُ الليلِ، فينادي مُنادٍ: هل من داعٍ فيُستجابُ له؟ هل من سائلٍ فيُعطَى؟ هل من مكروبٍ فيُفرَّجُ عنه؟ فلا يبقى مسلمٌ يدعو بدعوةٍ إلا استجاب اللهُ له، إلا زانيةً تسعى بفَرْجِها، أو عَشَّارًا)، وقد ثبت في صحيح البخاريّ أنّها ساعةٌ في الثُّلث الأخير من الليل، ففيها ساعة استجابة الدعاء في الليل، حيث ثبت في الحديث الصحيح أنّ النبي قال: (يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فيَقولُ: مَن يَدْعُونِي فأسْتَجِيبَ له، مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له).

 وفي السنّة القبليّة لصلاة الظهر لحديث عبدالله بن السائب -رضي الله عنه-: (أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعًا بعد أن تزولَ الشمسُ قبل الظهرِ، وقال: إنها ساعةٌ تُفتَحُ فيها أبوابُ السماءِ، وأُحِبُّ أن يصعدَ لي فيها عملٌ صالحٌ).

وبين الظهر والعصر لحديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعا في مسجدِ الفتحِ ثلاثًا يومَ الإثنين ويومَ الثُّلاثاءِ ويومَ الأربعاءِ فاسْتُجيب له يومَ الأربعاءِ بين الصَّلاتَيْن فعُرِف البِشرُ في وجهِه قال جابرٌ فلم ينزلْ بي أمرٌ مهمٌّ غليظٌ إلَّا توخَّيتُ تلك السَّاعةَ فأدعو فيها فأعرفُ الإجابةَ).

 

أفضل أوقات الدعاء في ليلة السابع والعشرين من رجب
أفضل أوقات الدعاء في ليلة السابع والعشرين من رجب

 

 

 

 

 أجمع العلماء  أنه يجوز الصيام في يوم الإسراء والمعراج احتفاءً بالنعمة التي منَّ الله بها على رسولنا صلى الله عليه وسلم من خلال تلك المعجزة، وعليه فإن يجتمع في الخميس القادم وتحديدا يوم السابع والعشرين من رجب( ليلة الإسراء والمعراج ميزتان تجعل الدعاء فيه مستجاب نوردهما فيما يلي:

 

 الميزة الأولي في الصيام حيث إن دعوة الصائم لا ترد.

 أما الميزة الثانية والتي ربما يغفل عنها كثيرون، فهي أن يوم الخميس وتحديدا من وقت أذان مغرب الخميس وحتي مطلع الفجر فإنه يوافق ليل الجمعة وهو من أوقات إجابة الدعاء مثله مثل يوم الجمعة، فيوم الجمعة هو أفضل الأيام بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم, وفيه أدخل الجنة, وفيه أخرج منها, ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة. رواه مسلم في صحيحه.

كما قال صلى الله عليه وسلم: إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم, وفيه قبض, وفيه النفخة, وفيه الصعقة, فأكثروا علي من الصلاة فيه, فإن صلاتكم معروضة علي، قال: قالوا: يا رسول الله, وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ يقولون: بليت، فقال: إن الله عز وجل حرم على الأرض أجساد الأنبياء. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم وصححه الشيخ الألباني.

وهذا الفضل الثابت ليوم الجمعة يشمله كله ما قبل الصلاة منه وبعدها، وليلة الجمعة تابعة ليومها في هذا الفضل ففي الفروع لابن مفلح الحنبلي: وليلة القدر أفضل الليالي، وهي أفضل من ليلة الجمعة، للآية وذكره الخطابي إجماعًا وذكر ابن عقيل روايتين: إحداهما هذا، والثانية ليلة الجمعة أفضل، وعلله بأنها تتكرر، وبأنها تابعة لما هو أفضل الأيام وهو يوم الجمعة، قال صاحب المحرر: وهي اختيار ابن بطة وأبي الحسن الخرزي وأبي حفص البرمكي.

واحتجوا بأن الليلة تابعة ليومها، وفيه ما لم يذكر في فضل يوم ليلة القدر، ولبقاء فضلها في الجنة، لأن في قدر يومها تقع الزيارة إلى الحق سبحانه، كما رواه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة، وإسناده حسن

 

 وعليه فقد اجتمع في يوم السابع والعشرين من رجب لعام 2026 الفضيلتان اللتان أوردناهما.