فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

التحليل الفني لمؤشرات البورصة المصرية اليوم الإثنين 5 يناير 2026

مؤشرات التحليل الفنى
مؤشرات التحليل الفنى

التحليل الفني لمؤشرات البورصة المصرية، شهدت مؤشرات EGX تراجعا ملحوظا خلال اللحظات الأولى من حركة البيع والشراء داخل البورصة المصرية اليوم الإثنين 5 يناير 2026. 

 

مؤشر البورصة المصرية الرئيسي EGX30
مؤشر البورصة المصرية الرئيسي EGX30" 

مؤشر البورصة المصرية الرئيسي EGX30" 

استهل مؤشر البورصة المصرية الرئيسي EGX30" جلسة تداول اليوم بزخم ضعيف نسبيا بعد موجة ارتفاع كبيرة، حيث إختبر مستوى الـ 42,000 نقطة بشكل سريع في بداية جلسة التداولات السابقة قبل أن يتراجع تدريجيا؛ لينهي تعاملاته عند مستوى الـ 40,898 نقطة. 

وجاءت هذه الحركة متسقة مع حالة التباطؤ التي ظهرت على أداء السوق بنهاية العام الماضي، في تعبير واضح عن إرهاق طبيعي لمسار صاعد ممتد، لا عن تغير مفاجئ أو سلبي في العوامل الأساسية الداعمة للسوق.


كما جاء التراجع الأخير في إطار موجة جني أرباح طبيعية عقب إتجاه صاعد طويل ومنضبط، حيث ظل الضغط البيعي محدودًا ومحسوبًا دون أي دلائل على ذعر، تصفيات قسرية، أو سلوك بيع عنيف. كما اتسمت ردة فعل السوق بالهدوء والتوازن مقارنة بحجم الإرتفاع السابق، وهو ما يعزز من كون الحركة الحالية مرحلة إستيعاب صحية داخل الإتجاه، وليست إشارة على انعكاسه.

 

المؤشر يتحرك بزخم متراجع بالقرب من قمته الأخيرة


ومن الناحية الفنية، كان المؤشر يتحرك بزخم متراجع بالقرب من قمته الأخيرة، وهو ما جعل الدخول في مرحلة تصحيحية أمرا متوقعا بل وضروريًا لإعادة التوازن ويعد مستوى الـ 41,000 نقطة حاليا بمثابة ركيزة مرجعية على المدى القصير، في حين تعد منطقة الـ 40,200 نقطة ثم الـ 39,500 نقطة، الحدود السعرية الأدنى للبنية التصحيحية الحالية، هذه المناطق تحدد نطاق المخاطر دون المساس بالاتجاه الصاعد الرئيسي وعلى الجانب الإيجابي، تظل المنطقة الممتدة بين الـ 42,000-42,500 نقطة هي نطاق المقاومة المحوري، والذي يتطلب إختراقًا واضحًا وثابتًا حتى يستعيد السوق زخمه الشرائي من جديد.


أما على الصعيد النفسي، فقد تكون العناوين الجيوسياسية قد أضافت قدرًا من الضجيج المعنوي إلى حركة السوق، إلا أن هذه المخاطر لم ترتق بعد إلى مستوى ضغوط هيكلية حقيقية داخل السوق المحلي. ويظل سلوك المتعاملين إنعكاسًا لعوامل داخلية بالأساس، في مقدمتها جني الأرباح بعد مكاسب قوية والتوقف المؤقت بعد فترة من تراجع الزخم، وليس إستجابة لعمليات بيع مدفوعة بالخوف أو القلق.

تصحيحا فنيا صحيا ضمن الإطار الطبيعي للاتجاه الصاعد

في مجمل الأمر، يظل التراجع الحالي لمؤشر الـ EGX30" بمثابة تصحيحا فنيا صحيا يأتي ضمن الإطار الطبيعي للاتجاه الصاعد الأكبر.

 كما  تعكس الحركة الحالية جني أرباح منطقيًا بعد مرحلة من تباطؤ الزخم مع استمرار تماسك مستويات الدعم الرئيسية وغياب أي مؤشرات على خروج مؤسسي أو خلل هيكلي، وبذلك، يبقى السوق في حالة توازن وانضباط، ومهيأ لاستعادة اتجاهه الصاعد بمجرد إنتهاء مرحلة التماسك وإعادة البناء.

 

مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة
مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "EGX70"

 

مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "EGX70"

افتتح مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "EGX70" العام الجديد بنبرة مميزة وواضحة، مع إستمرار القوى الشرائية في الدفاع النشط عن مستوى الـ 13,100 نقطة. 

 أغلق المؤشر جلسة التداولات السابقة  عند هذا المستوى تماما، مما يعكس بوضوح استمرار الطلب وحيويته عند هذه المنطقة المحورية، دون أي تراجع أو إنسحاب تكتيكي في السوق. وعلى عكس بعض المؤشرات الأوسع التي أظهرت بعض التردد، حيث تظل أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة تجذب اهتمامًا شرائيًا ومشاركة فعالة من قبل المتعاملين الأفراد.


تدخل القوى الشرائية بشكل متكرر

عكس سلوك التداول خلال الجلسة الأخيرة نشاطا مستمرا أكثر من كونه إنهاك أو ضعف، حيث تحركت السيولة بوتيرة سريعة وبشكل دوراني، مع تدخل القوى الشرائية بشكل متكرر عند أي تراجعات طفيفة لاستيعاب الضغوط البيعية بالقرب من مناطق المقاومة.

 ويعكس هذا الدفاع الواضح عن مستوى الـ 13,100 نقطة التزاما حقيقيا من السوق، لا ترددًا، ويؤكد أن المتعاملين لا يزالوا مستعدين لضخ رؤوس أموالهم بدلًا من الإنسحاب من مراكزهم.


من الناحية النفسية، تعكس هذه الحركة السعرية قدرًا عاليًا من الثقة والمثابرة. فرغم تعامل المتداولين بمرونة بين جني الأرباح الجزئي وإعادة الدخول عند التراجعات، بقيت الضغوط البيعية محدودة وانتقائية. حيث بدا السوق نشطًا وتنافسيًا، لا دفاعيًا، والقدرة على الإغلاق عند مستوى مقاومة رئيسي تؤكد التوازن الدقيق بين قوى العرض والطلب، مع إصرار واضح من القوى الشرائية على الاحتفاظ بمراكزهم وعدم التنازل عنها.


 الإتجاه العام الصاعد واضحا ومتماسكا

أما من الناحية الهيكلية، يظل الاتجاه العام الصاعد واضحًا ومتماسكا حيث تمثل منطقة الـ 12,800 نقطة قاعدة دعم قوية ترتكز عليها الحركة العامة، بينما يظل مستوى الـ 13,100 نقطة؛ يمثل البوابة الأساسية لاستمرار الارتفاع على المدى القريب الأجل القصير.

 جدير بالذكر أنه طالما ظلت حركة الأسعار أعلى من نطاق الـ 12,800 نقطة، فإن أي تهدئة أو تحركات عرضية بالقرب من الـ 13,100 نقطة تعد جزءًا طبيعيًا من عملية تجميع صحية، وليست مؤشرًا على ضعف، حيث يعد إستمرار التداول أعلى من الـ 13,100 نقطة، بمثابة إشارة إيجابية لإنطلاق موجة سعرية صاعدة جديدة.