حينما انتصر النسك على التجربة، الكنيسة تحيي ذكرى نياحة القديس تيموثاوس السائح
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس المجاهد تيموثاوس السائح، أحد أعلام النسك والقداسة في تاريخ الكنيسة.
قصة القديس المجاهد تيموثاوس السائح
ولد القديس تيموثاوس من أبوين محبين لله، ربياه على تعاليم الكنيسة وآدابها، فنشأ محبا للحياة الروحية ومشتاقا إلى السيرة الرهبانية. قصد الأديرة وترهب بها، ثم اختار طريق العزلة، فانفرد في قلاية قريبة من الدير، يعيش من عمل يديه متفرغا للصلاة والنسك.
وتعرض القديس لتجربة قاسية، إذ احتال عليه عدو الخير في صورة امرأة راهبة، لكن يقظته الروحية قادته إلى التوبة والهروب، فتذكر ساعة الموت وهول الدينونة. أرشده الله إلى موضع آخر به عين ماء ونخلة، فمكث هناك ثلاثين عاما في عبادة وجهاد شديد، حتى بلغت قداسته مبلغا عظيما، وكانت الوحوش تأنس به.
وبعد أن أكمل جهاده الحسن، تنيح القديس تيموثاوس السائح بسلام، تاركا سيرة عطرة وشهادة حية لقوة التوبة والانتصار على التجربة.