بـ30 تريليون جنيه، خبير يكشف الأثر المدمر للإفراط في الاستثمار العقاري بمصر
كشف الخبير الاقتصادي هاني توفيق عن تداعيات خطيرة للإفراط في الاستثمار العقاري في مصر، واصفًا تأثيره على الاقتصاد بـ«المدمّر»، في ظل تركز جزء كبير من الاستثمارات في قطاع لا يحقق العائد الاقتصادي المرجو مقارنة بقطاعات إنتاجية أخرى.

وأوضح توفيق أن ارتفاع حجم الاستثمار العقاري إلى نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ضعف المتوسط العالمي البالغ 10%، أدى إلى وجود ما يقرب من 15 مليون وحدة سكنية شاغرة حاليًا، تقدر قيمتها بنحو 30 تريليون جنيه على الأقل.

هدر اقتصادي بمضاعف الدخل
وقال هاني توفيق، في تصريحات له: «في الأثر الاقتصادي المدمّر للإفراط في الاستثمار العقاري: ارتفاع الاستثمار العقاري إلى 20% من الناتج المحلي (المتوسط العالمي 10%) نتج عنه حاليًا 15 مليون وحدة شاغرة قيمتها 30 تريليون جنيه على الأقل، تعادل 300 تريليون جنيه بفعل مضاعف الدخل، إذا ما كان قد تم حقنها في شرايين الاقتصاد المصري».

وأشار إلى أن توجيه هذه الأموال إلى قطاعات إنتاجية وخدمية كان من شأنه أن يُحدث تأثيرًا مضاعفًا على النمو الاقتصادي، وفرص العمل، وزيادة الدخل القومي.
الوحدات الشاغرة.. ثروة عقارية مهملة
وبحسب تقارير رسمية ودراسات بحثية، يتراوح عدد الوحدات السكنية الشاغرة والمغلقة في مصر بين 11.8 و13 مليون وحدة، وفقًا لتقديرات مركز البحوث الاجتماعية، وتصريحات سابقة للدكتور عبد الخالق إبراهيم، مساعد وزير الإسكان للشئون الفنية.
وتصف التقارير هذه الوحدات بأنها «ثروة عقارية مهملة»، في ظل استمرار تنفيذ وحدات سكنية جديدة بدلًا من تعظيم الاستفادة من المخزون القائم. وكشفت بيانات حديثة صادرة عن جهاز الإحصاء عن تركز الوحدات المنفذة سنويًا، حيث تم تنفيذ نحو 158.9 ألف وحدة سكنية خلال عام 2023 /2024، مقابل 239.9 ألف وحدة في عام 2022 /2023.
فجوة بين المعروض والاستخدام
وتشير تقديرات أخرى إلى وجود نحو 7.8 مليون وحدة شاغرة منذ عام 2006، بينما تتحدث بعض التقارير عن نحو 3.19 مليون وحدة مؤجرة، ما يعكس وجود فجوة واضحة بين حجم المعروض العقاري والاستخدام الفعلي.