فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الدولار يشهد أسوأ أداء سنوي منذ 10 سنوات، وتوقعات بمواصلة التراجع خلال 2026

الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي

يتجه الدولار الأمريكي نحو تسجيل أكبر تراجع سنوي له منذ عام 2017، حيث انخفض بنحو 9.6% هذا العام مقابل سلة من العملات الرئيسية، في أداء يوصف بأنه "أحد الأسوأ في تاريخ أنظمة الصرف العائمة".

أسباب الضغط على الدولار الأمريكي 

يمضي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، قدما في خفض معدلات الفائدة، بينما تثبت أو ترفع بنوك مركزية كبرى أخرى مثل البنك المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض.

كما ألقت السياسات التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بظلال من الشك على مكانة الدولار التقليدية كملاذ آمن، مما أدى إلى تراجع مؤقت بلغ 15% أمام العملات الرئيسية في وقت سابق.

ويتوقع المتعاملون في الأسواق استمرار الفيدرالي في خفض الفائدة خلال العام المقبل، كما أن احتمالات اختيار رئيس جديد أكثر ميلًا لخفض الفائدة بناءً على طلب البيت الأبيض تزيد من مشاعر الضعف.

آثار ومكاسب متناقضة للعملة الأمريكية

استفاد اليورو بشكل كبير، حيث ارتفع بنسبة 14% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ عام 2021، ويتوقع أن يصل إلى 1.20 دولار بحلول نهاية 2026.

وشكل ضعف الدولار دعما للمصدرين الأمريكيين، لكنه كان عبئا على الشركات الأوروبية التي تبيع في الولايات المتحدة.

توقعات مستقبلية للدولار

يشير محللون في بنوك مثل "دويتشه بنك" و"ING" إلى أن السياسات الفيدرالية التيسيرية والقلق من سياسات تجارية فوضوية دفعت المستثمرين العالميين، خاصة في أوروبا، لإعادة تقييم تعرضهم للدولار والتحوط ضد مخاطره، مما يضع ضغطا هبوطيا مستمرا.

ويرى مؤيدو الدولار أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي قد تستمر في دعم النمو الأمريكي بشكل أسرع من أوروبا، مما قد يحد من قدرة الفيدرالي على خفض الفائدة بشكل كبير.

كما أن بعض التحليلات تشكك في قدرة السياسات التجارية على تعطيل التقدم التكنولوجي الداعم للاقتصاد.

ويواجه الدولار مرحلة ضعف حادة مدفوعة بعوامل هيكلية وسياسية، مع توقعات من وول ستريت باستمرار هذا الاتجاه الهبوطي خلال العام المقبل، رغم وجود عوامل قد تحد من حدة التراجع.