فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

باحث بالشأن الأفريقي يكشف تداعيات خلع رئيس غينيا بيساو

محمد سنكرى،فيتو
محمد سنكرى،فيتو

 قال الدكتور محمد بن مصطفى سنكري، أستاذ مساعد بقسم الترجمة في جامعة أفريقيا الفرنسية العربية في بماكو، وباحث في الشؤون السياسية الأفريقية ومنطقة الساحل، إن غينيا بيساو شهدت منذ 26 نوفمبر 2025 تحولات سياسية هامة تمثلت في الإطاحة بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو بعد الانتخابات العامة، حيث أعلن الجيش السيطرة الكاملة على البلاد وأغلق الحدود البرية والبحرية والجوية وأن هذه التطورات قد تفضي إلى اضطرابات سياسية، وعزلة دولية، وتدهور اقتصادي واجتماعي.

عزل الرئيس عمر سيسوكو

 وفي تصريح خاص لـ "فيتو"، أشار الدكتور سنكري إلى أن ما حدث في غينيا بيساو يمثل تحولًا مهمًا، حيث أعلن ضباط الجيش عزل الرئيس عمر سيسوكو إمبالو بعد أيام من إجراء الانتخابات العامة التي جرت في 23 نوفمبر، وأعلنوا تشكيل "القيادة العسكرية العليا" وتعليق العملية الانتخابية كما تم إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية، في حين سمعت أصوات إطلاق نار بالقرب من القصر الرئاسي في العاصمة بيساو ورغم الانقلاب، كان الوضع في الشوارع هادئًا في البداية، لكن البلاد دخلت في مرحلة انتقالية غير مستقرة.

وقال إن الآثار المحتملة للسيطرة العسكرية تأتي كالتالي: 

1. سياسيًا:

تعليق العملية الديمقراطية وإلغاء نتائج الانتخابات سيضعف المؤسسات المدنية.
احتمال نشوء صراعات بين الأحزاب السياسية والجيش، خاصة حزب "الإفريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر".
إمكانية فرض عزلة دولية على غينيا بيساو من قبل الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي، وربما فرض عقوبات.

2. اقتصاديًا:

تدهور الاستثمارات: الانقلابات عادةً ما تؤدي إلى انسحاب المستثمرين وتراجع المساعدات الدولية.
تأثير على التجارة: إغلاق الحدود سيعرقل حركة البضائع ويؤثر سلبًا على الاقتصاد المحلي الذي يعتمد على الزراعة وصيد الأسماك.
زيادة الفقر: غينيا بيساو واحدة من أفقر دول العالم، وأي اضطراب سياسي سيزيد من هشاشة الوضع الاقتصادي.

3. اجتماعيًا وأمنيًا:

خطر العنف الأهلي: الانقسامات بين مؤيدي الرئيس والجيش قد تؤدي إلى مواجهات داخلية.
الهجرة والنزوح: إغلاق الحدود قد يدفع السكان إلى البحث عن طرق غير شرعية للهجرة، مما يزيد من الأزمات الإنسانية.
تراجع الخدمات العامة: من المحتمل أن يتأثر التعليم والصحة نتيجة لفقدان الدعم الدولي.

 

السياق الإقليمي

 وشهدت غرب إفريقيا في السنوات الأخيرة سلسلة من الانقلابات (في مالي، بوركينا فاسو، النيجر)، وهو ما يعكس أزمة ثقة في الأنظمة الديمقراطية في المنطقة إن سيطرة الجيش في غينيا بيساو قد تعزز من موجة "الحكم العسكري" في المنطقة، مما يضعف جهود الاستقرار الإقليمي.

وأفادت وكالة "فرانس برس" مساء الأربعاء الماضي بأن العسكريين أعلنوا السيطرة الكاملة على غينيا بيساو، وأن العملية الانتخابية قد تم تعليقها، كما أكدت "فرانس 24" وقوع إطلاق نار قرب القصر الرئاسي ومقر اللجنة الوطنية للانتخابات في العاصمة بيساو، حيث شوهد البعض يفرون بحثًا عن ملجأ بينما استمر إطلاق النار في الساعة 13:00 بتوقيت جرينتش.