كيف يحمي قانون الإجراءات الجنائية الجديد المتهم ويُجنّبه السجن؟ خبير دستوري يوضح
أكد الدكتور أسامة البدرشيني، أستاذ القانون الدستوري، أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد يمثل نقلة نوعية في ضمان حقوق المتهمين، خاصة في الجنح البسيطة التي لا تتجاوز عقوبتها سنة حبس، حيث وضع القانون حدًا أقصى للاحتجاز لا يزيد على 8 أيام فقط، وبعدها يُعرض الأمر بقوة القانون، ما يُنهي بشكل كبير نظام الاحتجاز الطويل (4 فترات × 15 يومًا) الذي كان معمولًا به سابقًا.
أستاذ قانون دستوري: رقابة مستمرة على الحبس الاحتياطي بقانون الاجراءات الجنائية الجديد
وأوضح البدرشيني أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد ألزم بعرض أمر الحبس الاحتياطي على النائب العام كل 90 يومًا لمراجعة أسباب استمرار الحبس، فإذا لم يتم الفصل في القضية، يكون أمام النائب العام ثلاثة خيارات قانونية واضحة إحالة المتهم للمحاكمة، حفظ القضية لعدم كفاية الأدلة، إصدار أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم وجود جريمة.
التحقيق عن بُعد.. ضمانة للمتهم وتوفير للدولة
وأشار خلال تصريحات تليفزيونية ببرنامج "ولاد البلد"، تقديم محمد قاسم، المذاع على قناة "الشمس": إلى أن القانون سمح باستخدام التقنيات الحديثة في التحقيق والمحاكمة عن بُعد، مما يوفر على المتهم عناء النقل والترحيل، ويجعل المحاكمة أكثر هدوءًا ووضوحًا بحضور محاميه وقاضيه الطبيعي. كما يُخفف هذا الإجراء من الضغط على قوات الشرطة والمحاكم، ويوفر تكاليف كبيرة على الدولة، ويُسرّع من سير العدالة.

أستاذ قانون دستوري: العقوبة لم تعد زجرًا فقط.. بل إصلاح وتأهيل
ونوّه البدرشيني إلى أن فلسفة العقوبة في القانون الجديد لـ الاجراءات الجنائية تحولت من مجرد الردع والزجر إلى الإصلاح والتقويم والتأهيل، بحيث يصبح الحبس آخر الحلول الممكنة، وهو ما يعزز مبدأ الضمانة القانونية للمتهم ويحفظ حقوقه الدستورية.