37 عاما على رحيل الملكة فريدة وسر مقاطعة بناتها لها
الملكة فريدة ، ملكة مصر السابقة، الزوجة الأولى للملك السابق فاروق ومنه أخذت اللقب، أحبها المصريون وكان لها شعبية كبيرة، عاشت فى مصر بعد عودتها من الخارج معززة مكرمة حتى الرحيل فى مثل هذا اليوم 16 اكتوبر عام 1988.
ولدت صافيناز ذو الفقار صبرى عام 1921، وأطلق عليها اسم الملكة فريدة بعد زواجها من الملك فاروق وهى فى السابعة عشرة من عمرها وكان هو فى الثامنة عشرة، واختار لها اسم فريدة ليكون الحرف الاول من اسمها الفاء اسوة بأفراد عائلته مثل والده الملك فؤاد وشقيقاته الأربع فوزية وفايقة وفتحية وفايزة.
نازلى تختار فريدة لابنها
الملكة السابقة فريدة ولدت بمدينة الإسكندرية لعائلة ثرية فوالدها يوسف ذو الفقار المستشار بالمحكمة المختلطة وخالها هو الفنان محمود سعيد، ووالدتها كانت الوصيفة الأولى للملكة نازلى أم فاروق، ولذلك اختارتها نازلى زوجة لابنها الملك فاروق وهى فى السابعة عشرة من عمرها.

تمت خطبة فريدة إلى الملك فاروق عام 1937 واستمرت الخطبة عاما حتى تم الزواج فى يناير 1938 فى حفل أسطورى ليس له مثيل. تلقى فيه العروسان الهدايا الثمينة حتى ان الزعيم الألماني هتلر أرسل سيارة فريدة هدية للعروسين.

أحيت حفل زواج فريدة من الملك فاروق المطربة أم كلثوم ورقصت تحية كاريوكا على الأنغام المصرية، وقدم فاروق للعروس هدية الزواج عقدا ثمينا من الماس النادر، وقدمت الملكة نازلي للعروس تاجا من الالماس تتوسطه جوهرة نادرة.
الخيانة والبحث عن ولي العهد
أنجبت فريدة من الملك فاروق ثلاث بنات هن الأميرات فريال وفوزية وفادية، إلا أن إنجاب الملكة فريدة للبنات، وعدم إنجاب ولي العهد الذي سيرث العرش، كان سببا في وقوع الطلاق بين فريدة وفاروق، إلى جانب علاقات الملك المتكررة ونزواته المنتشرة في الصحف، وآخرها واقعة عشيقته ليلى شيرين التي ضبطتها فريدة معه في الجناح الخاص به في قصر عابدين، وعلاقته بناهد رشاد زوجة طبيبه الخاص.

اشتعلت المشاكل والخلافات بين الحماة نازلى وزوجة ابنها وبين فاروق وفريدة وصممت فريدة على الإسراع بقرار الطلاق ووقع الطلاق البائن عام 1948 لتعود بعده فريدة إلى اسمها الأصلي صافيناز ذو الفقار صبرى، وانتقلت إلى بيت والدها ابنتها الصغرى فادية التى كانت لا تزال فى سن حضانتها لتتراجع شعبية فاروق بسبب الطلاق.
بعد قيام الثورة خرج الملك فاروق وبناته الثلاث وزوجته الثانية ناريمان وولي العهد الأمير أحمد فؤاد إلى إيطاليا وحرمت فريدة من رؤية بناتها حتى أرسلت رسالة إلى الرئيس عبد الناصر عن طريق علي أمين للموافقة لها على السفر لرؤية بناتها وسمح لها إلا أن بناتها رفضن استقبالها لاعتقادهن أن فاروق خسر العرش بسبب هذا الطلاق.
فنانة تشكيلية تبيع اللوحات لتعيش
لم تكن فريدة ترسم ويظهر نبوغها كفنانة تشكيلية ترسم اللوحات فترة الزواج من الملك لكن كان لديها الموهبة وبدأت الرسم بعد الطلاق وتراوحت اسعار لوحاتها بين 2000 إلى 4000 جنيه، وبقيت الملكة السابقة فى القاهرة معززة مكرمة حتى اضطرت إلى رسم اللوحات لتبيعها من أجل أن تعيش، وأقامت معارض فنية في مختلف البلاد، حتى إن الرئيس مبارك أعطاها شقة من غرفتين في المعادي وكانت تعيش معها والدتها، بقيت بها حتى الرحيل.