نعيمة عاكف، حكاية فنانة من شارع محمد علي إلى العالمية وهذا سبب لجوئها إلى عملية تجميل
نعيمة عاكف، فنانة شاملة تمثل وترقص وتغني، عرفت بنجمة الاستعراض، بدأت حياتها وهي صغيرة لاعبة في السيرك، وعشقت الرقص وبرعت في الرقص الاستعراضي، من أشهر أفلامها تمر حنة، العيش والملح، ولدت في مثل هذا اليوم 7 اكتوبر 1922، ورحلت عام 1966.
تعلمت نعيمة عاكف وهي في الثالثة من عمرها النط والمشي على الحبال و"الشقلبة" مع أخواتها البنات، وعند بلوغها العاشرة تزوج والدها بأخرى فتركت والدتها طنطا إلى القاهرة، وسكنت نعيمة مع أمها شارع محمد على، وبحثت عن العمل في الصالات من أجل أكل العيش.
محطة رقص الكلاكيت
بدأت نعيمة عاكف الرقص في فرقة علي الكسار مقابل عشرة جنيهات، وبعدها فرقة بديعة مصابني التي كانت من أكثر المعجبين بأدائها الراقص، فتعلمت عندها الرقص الايقاعي ومنه رقصة الكلاكيت وعرفت به.

عن بدايتها ونشأتها تقول نعيمة عاكف: كان جَدي إسماعيل عاكف مدرسا للألعاب الرياضية بمدرسة "أم المصريين" بالجيزة، وإلى جانب ذلك كان يعشق الجمباز والأكروبات وألعاب السيرك، وذات يوم حضر إلى القاهرة سيرك إيطالى بهرت ألعابه جَدي كثيرا حتى إنه قرر أن يستقيل من عمله ويعمل بالسيرك، وفتح جَدي السيرك من مكافأة العمل الذي تركه، وكنا أربع بنات وأنا كنت أصغرهن.
بطلة استعراض يا ليل يا عين
وفي عام 1956 اختار زكي طليمات نعيمة عاكف بطلة لفرقة الفنون الشعبية في العمل الوحيد الذي قدمته لهذه الفرقة، وكان أوبريت بعنوان "يا ليل يا عين"، تأليف يحيي حقي، ومن هذا الأوبريت الاستعراضي خرجت نعيمة عاكف إلى العالمية، حيث سافرت مع البعثة المصرية إلى الصين لتقديم الأوبريت بتكليف من مصلحة الفنون المصرية.
اكتشاف أحمد كامل مرسي
شاهد المخرج أحمد كامل مرسي نعيمة عاكف في أحد ملاهي الكيت كات فاختارها للرقص الاستعراضي في فيلمه ست البيت فقدمت لأول مرة رقصة الكلاكيت.

جاءت بداية نجومية نعيمة عاكف حين اختارها المخرج حسين فوزي للتمثيل في فيلم "العيش والملح" مع شكرى سرحان، فكان أول بطولة مطلقة لها ثم قام بتوقيع عقد احتكار معها لتقديم عدد من الأفلام، وتطورت العلاقة بينهما من الفن إلى الزواج حيث كان يكبرها بسنوات عديدة، فانتقلت من شارع محمد علي إلى فيلا بـ"مصر الجديدة"، واستمر زواجهما عشر سنوات قدمت فيها 15 فيلما استعراضيا هي أغلب حصيلة أفلامها منها: بابا عريس أول بطولة لها، لهاليبو، تمر حنة، وغيرها وكان آخرها فيلم “أحبك ياحسن " حيث دبت الخلافات بينهما بسبب محاولة منعها من الرقص في أفلام غير أفلامه، وكان ذلك بسبب الغيرة وانتهت العلاقة بالطلاق.
أول فنانة تجري عملية تجميل
بالرغم من تميزها بالخفة والجمال إلا أنها بعد بداية الشهرة والثراء أجرت نعيمة عاكف عملية تجميل في أنفها، وتعتبر بذلك أول فنانة تجرأت على القيام بعملية تجميل في أنفها، حيث خضعت لمشرط جراح التجميل الدكتور نادر سويلم لإصلاح إعوجاج كانت تعاني منه في أرنبة أنفها.
وفي عام 1957 سافرت نعيمة عاكف إلى موسكو لعرض ثلاث لوحات استعراضية؛ كانت الأولى تحمل اسم مذبحة القلعة، والثانية رقصة أندلسية، والثالثة حياة الغجر، وحصلت نعيمة على لقب أحسن راقصة في العالم من مهرجان الشباب العالمي بموسكو عام 1958 ووضع اسمها وصورتها على واجهة مسرح البولشوي بموسكو.

أصاب نعيمة عاكف مرض سرطان المعدة الذي عانت منه بعد ذلك لمدة ثلاث سنوات من الألم والمعاناة وتقرر سفرها للعلاج في الخارج لكن صحتها لم تكن تسمح بعد أن تدهورت حالتها، وماتت نجمة الاستعراض نعيمة عاكف وهي لم تتجاوز الخامسة والثلاثين من عمرها في مثل هذا اليوم عام 1966 أثناء تصويرها فيلم " بائعة الجرائد " مع الفنانة ماجدة.