«فتوى مجلس الدولة» تحسم مصير الترقيات بعد صدور الأحكام القضائية
أكدت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، في أحدث فتواها، وجود فارق جوهري بين قرارات الترقية التي تصدر قبل صدور حكم قضائي بإلغاء قرار التعيين، وتلك التي تصدر بعد الحكم، مؤكدة أن لكل حالة أثرها القانوني المختلف.
وأوضحت الجمعية العمومية أن قرارات الترقية الصادرة قبل الحكم بإلغاء قرار التعيين لا تُعد من آثار القرار الملغى، وإنما تمثل قرارات إدارية مستقلة وقائمة بذاتها، ولا يؤدي صدور الحكم إلى زوالها بالتبعية، طالما أن الحكم لم يتعرض لها صراحة في أسبابه أو منطوقه.
صدور الحكم بإلغاء قرار التعيين يفتح ميعاد الطعن أمام كل ذي مصلحة
وأضافت أن صدور الحكم بإلغاء قرار التعيين يفتح ميعاد الطعن أمام كل ذي مصلحة على قرارات الترقية السابقة، خلال المواعيد المقررة قانونا، فإذا انقضت تلك المدة دون الطعن عليها، تحصنت قرارات الترقية ضد السحب أو الإلغاء، وذلك تغليبًا لاحترام واستقرار المراكز القانونية المكتسبة.
وفي المقابل، شددت الجمعية العمومية على أن هذا الحكم لا ينطبق على الترقيات التي تتم بعد صدور الحكم القضائي بإلغاء قرار التعيين، باعتبار أن هذه الترقيات لم تصادف محلًا قانونيًا بعد زوال القرار الذي استندت إليه.
وأكدت الفتوى أن إصدار ترقيات لاحقة للحكم يُعد إهدارًا لحجية الحكم القضائي، التي تعلو على اعتبارات النظام العام، بما يشكل مخالفة جسيمة للقانون، ويترتب عليه اعتبار قرار الترقية الصادر في هذه الحالة منعدمًا.
وانتهت الجمعية العمومية إلى أن القرار المنعدم لا تلحقه حصانة أو حماية قانونية، ومن ثم يتعين سحبه دون التقيد بأي ميعاد، باعتبار أن الانعدام يحول دون اكتساب القرار أية حصانة بمرور الزمن.