واشنطن تجدد منع أبو مازن من دخول الأمم المتحدة وتتجاهل التحذيرات الأوروبية
أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم السبت، عن أسفه لقرار الولايات المتحدة بتمديد حظر منح تأشيرات لوفد فلسطين للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما واصلت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديها للأمم المتحدة، رافضة التراجع عن قرارها بعدم منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس أو أي وفود فلسطينية بدخول أراضيها.
وقال الاتحاد في بيان: نحث واشنطن على إعادة النظر في قرار حظر دخول أعضاء وفد فلسطين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي ضوء اتفاقياتها مع الأمم المتحدة والتزاماتها بصفتها دولة مضيفة، ندعو الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في هذا القرار.
والأربعاء 16 سبتمبر، أعلنت الخارجية الأمريكية أنها ستمدد عقوبات التأشيرات على المسؤولين الفلسطينيين بسبب الإجراءات التي اتخذوها من أجل "تحويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلى قضية دولية"، بما في ذلك رفع دعاوى على إسرائيل أمام المحاكم الدولية، فيما أكد مسؤول فلسطيني طالبا عدم الكشف عن هويته، لوكالة رويترز، أن تأشيرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضت.
دونالد ترامب يتحدى الأمم المتحدة
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد رفضت أيضا منح تأشيرات دخول للوفد الفلسطيني في العام الماضي، مما اضطر عباس -الذي يواظب عادة على حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة- إلى مخاطبة قادة العالم عبر تقنية الفيديو.
وفي ظل الوضع الراهن، لن يتمكن سوى أعضاء البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة من حضور الاجتماع، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، يوم الجمعة الماضي، عن أسفه لقرار واشنطن، مبديا قلقه إزاء تأثيره "على قدرة دولة فلسطين على المشاركة الكاملة في أعمال الأمم المتحدة".
تعنت أمريكي دعما للإبادة الإسرائيلية
بحسب تقرير نشرته "تي آر تي" التركية، تقف الولايات المتحدة على طرفي نقيض مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة -البالغ عددها 142 دولة- التي اعترفت بدولة فلسطين في المنظمة الدولية العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت يواجهان مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية منذ نوفمبر 2024، وذلك على خلفية حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 وأسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 174 ألفا آخرين".
وفي سياق دعمها لتل أبيب، فرضت الولايات المتحدة -حليفة إسرائيل- عقوبات على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، وحظرت دخول نشطاء ورحلتهم، واستخدمت القوة المفرطة ضد المحتجين الذين ينتقدون حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وفق "تي آر تي".
تناقض مواقف ترامب
وتتناقض المواقف الأمريكية مع خطة السلام التي أعلنها ترامب لوقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وأعلنت السلطة الفلسطينية برئاسة أبو مازن تأييدها وترحيبها به لحقن دماء الشعب الفلسطيني.
وتتضمن خريطة الطريق التي أعلنها ترامب 15 بندا، أهمها إنهاء الحرب، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وتمكين اللجنة الوطنية من إدارة القطاع، وإطلاق برامج إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، وتهيئة الظروف لمسار سياسي يقود إلى تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية، وإجراء مراجعة شاملة للأوضاع المالية والإدارية، وتسوية الالتزامات المالية المستحقة للموردين والمقاولين بما لا يتجاوز 400 مليون دولار، وتنفيذ تلك الإجراءات تدريجيا خلال ثلاث سنوات.