ماذا يحدث للبورصة المصرية اذا رفع المركزي الفائدة؟ .. خبيرة أسواق مال تجيب
البورصة المصرية، قالت هدى المنشاوي خبيرة أسواق المال: إن اتجاه البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر يوم 24 سبتمبر المقبل حال حدوثه سيكون له تأثير مباشر على حركة البورصة المصرية، موضحة أن ارتفاع تكلفة الأموال عادة ما يدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في توزيع استثماراتهم بين الأسهم والأدوات ذات العائد الثابت.

رفع الفائدة قد يؤدي في بداية الأمر إلى حالة من الحذر داخل السوق
وأضافت المنشاوي أن رفع الفائدة قد يؤدي في بداية الأمر إلى حالة من الحذر داخل السوق، خاصة من جانب المستثمرين الذين يفضلون مقارنة العائد المتوقع من الاستثمار في الأسهم بالعائد الذي توفره الأدوات المصرفية والاستثمارية ذات الدخل الثابت إلا أن تأثير القرار لن يكون بالضرورة موحدًا على جميع الأسهم، إذ تختلف درجة التأثر من قطاع إلى آخر وفقًا لطبيعة النشاط وحجم المديونية وتكلفة التمويل.
وأوضحت أن الشركات التي تعتمد بصورة أكبر على الاقتراض وتمويل التوسعات من خلال القروض قد تواجه ضغوطًا أكبر في حال ارتفاع أسعار الفائدة، نتيجة زيادة تكلفة التمويل وانعكاس ذلك على هوامش الأرباح.
في المقابل، قد تكون هناك شركات أقل تأثرا بالقرار، خاصة تلك التي تتمتع بمراكز مالية قوية وسيولة مرتفعة ولا تعتمد بشكل كبير على التمويل المصرفي.
رد فعل البورصة لن يتوقف على قرار الفائدة وحده
وأشارت المنشاوي إلى أن رد فعل البورصة لن يتوقف على قرار الفائدة وحده، وإنما سيتحدد أيضا وفقا لطبيعة القرار وحجمه والرسائل التي سيوجهها البنك المركزي بشأن الفترة المقبلة فإذا اعتبر المستثمرون أن الرفع إجراء مؤقت للسيطرة على الضغوط التضخمية، فقد يكون تأثيره على السوق مختلفًا عن سيناريو رفع الفائدة ضمن دورة تشديد نقدي ممتدة.
وأكدت أن السوق المصرية لديها عوامل أخرى يمكن أن تحدد اتجاه المؤشرات، من بينها حركة السيولة، وأسعار الصرف، ونتائج أعمال الشركات، وتدفقات المستثمرين الأجانب، إلى جانب التطورات الاقتصادية العالمية وبالتالي فإن أي تراجع محتمل عقب قرار رفع الفائدة لا يعني بالضرورة استمرار الضغوط على البورصة لفترة طويلة.
جدير بالذكر أن ذلك يأتي في وقت تترقب فيه الأسواق اجتماع 24 سبتمبر وسط تباين في توقعات الخبراء بشأن قرار البنك المركزي، مع وجود تقديرات تشير إلى إمكانية رفع الفائدة لمواجهة ضغوط التضخم، وسعر الصرف مقابل توقعات أخرى ترجح التثبيت.