فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الإفتاء توضح الحكم الشرعي في الاتفاق بين المعامل والأطباء على عمولات مادية

معمل تحاليل
معمل تحاليل

الحكم الشرعي في الاتفاق بين المعامل والأطباء على عمولات مادية، ورد إلى دار الإفتاء المصرية عبر موقعها على فيس بوك سؤال يسأل صاحبه عن ما حكم الاتفاق بين المعامل والأطباء على عمولات مادية؟ 

وأضاف السائل: أنا عضو مجلس إدارة في شركة تقدم خدمات طبية -مركز أشعة-، وحيث إن المرضى يأتون بتحويل من أطباء الجراحة والباطنة، فإن الزبون الحقيقي للمركز هو الطبيب الذي يحول المرضى، وقد ظهر في الآونة الأخيرة تعامل معظم مراكز الأشعة والتحاليل الطبية مع الأطباء بتقديم مرتبات أو عمولات أو هدايا نظير تحويل المرضى لمراكز الأشعة بالاسم؛ حيث إنه يوجد أمام الأطباء عشرات المراكز التي تقدم نفس الخدمة تقريبًا بنفس مستوى الجودة.

«المستشار مؤتمن»

وفي ردها قالت دار الإفتاء إن هذا النوع من التعامل الوارد بالسؤال غير جائز شرعًا؛ لمخالفته لوائح المهنة، ولما فيه من تقديم الأطباء مصلحتَهم على حساب مصلحة المريض ولا يجوز للطبيب أن يخالف آداب مهنته، وعليه أن يضع الأطباء نصب أعينهم الأمانة في نصح المريض ومشورتهم له، وأن يدله الطبيب على ما هو أنفع له في علاجه وأحفظ له في ماله، ولا يجوز له أن يُقَدِّم مصلحته في ذلك على حساب مصلحة المريض، فإن خالف ذلك فهو آثم شرعًا؛ لأنه مستشار في ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ» رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم.

وإذا أشار الطبيب على المريض بشيء من ذلك فله أن يأخذ بهذه النصيحة، وله أن لا يأخذ بها لأي سبب كان، إلا أن يثق بـ الطبيب ولم يكن هناك أي إثقال على المريض وبالجملة: فعلى الطبيب أن يتوخى مزيد الحرص التام والشامل والدائم على مصلحة المريض وأن يجعلها أولًا في ترتيب الأولويات.

لائحة آداب المهنة

وقد جاء في المادة رقم (8) من "لائحة آداب المهنة" الصادرة بقرار وزير الصحة والسكان رقم (238) لسنة 2003م: [لا يجوز لـ الطبيب أن يأتي عملًا من الأعمال الآتية:...، طلب أو قبول مكافأة أو أجر من أي نوع كان نظير التعهد أو القيام بوصف أدوية أو أجهزة معينة للمرضى، أو إرسالهم إلى مستشفًى أو مصحٍّ علاجي أو دور للتمريض أو صيدلية أو أي مكان محدد لإجراء الفحوص والتحاليل الطبية، أو لبيع المستلزمات أو العينات الطبية].