فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

رفعت فياض يكتب: جامعات بلا مخدرات.. إلزام الطلاب بإجراء تحليل عند القبول بالكليات والمدن الجامعية "ضرورة".. والفحص واستبعاد المتعاطين يحمي الشباب من الإدمان

رفعت فياض، فيتو
رفعت فياض، فيتو

كل طالب أو طالبة من الملتحقين بجامعة الملك سلمان الأهلية بجنوب سيناء، لابد أن يجتاز  الكشف الطبى العام عند الالتحاق بالجامعة لأول مرة اختبار المخدرات، وأن تتأكد الجامعة أن هذا الطالب أو الطالبة غير متعاطٍ لأى نوع من المخدرات، ومن يثبت تعاطيه لها لن يتم قبوله بالجامعة إطلاقا، مهما كانت الدرجات التى حصل عليها، سواء فى الثانوية العامة أو ما يعادلها من الشهادات العربية أو الأجنبية .

 ويتم تطبيق نفس الطريقة على كل الطلاب المقيمين بالسكن الطلابى بالجامعة أيضا، وحين يتم تأكيد تعاطى أى طالب أو طالبة أى من هذه المخدرات يتم إحالته لاختبارات المعامل المركزية بوزارة الصحة، ليتم اتخاذ القرار النهائى باستمرارية تواجد هذا الطالب أو هذه الطالبة بناء على النتيجة النهائية التى ستخرج من المعامل المركزية لوزارة الصحة 

 

 ليس هذا فقط بل قررت الجامعة عمل هذه الاختبارت بالنسبة للطلاب القدامى أيضا بل وعمل اختبارات سريعة ومفاجئة داخل المدرجات بعد انتهاء بعض المحاضرات فى توقيتات غير معلومة، ومن يثبت إيجابية تعاطيه يتم إحالته إلى معامل وزارة الصحة المركزية فإذا تأكدت إيجابية تحاليلها يتم وقف قبوله بالجامعة مهما كانت السنة الدراسية التى وصل إليها.


كانت هذه النتائج صادمة للجامعة ورئيسها فى البداية بسبب العدد غير المتوقع من الطلبة والطالبات الذين ثبت تعاطيهم للمخدرات قبل دخولهم الجامعة وبعدها أيضا إلا أنه بالإجراءات التى اتخذها رئيس جامعة الملك سلمان بجنوب سيناء جعل هذه الأرقام تتراجع وجعل كل طالب وطالبة من المتعاطين للمخدرات يفكر ألف مرة قبل أن يتجه لجامعة الملك سلمان بجنوب سيناء.


واحد من أفضل رؤساء الجامعات 

هذا هو النهج الذى قرر أن يطبقه واحد من أفضل رؤساء الجامعات الأهلية وهو د. أشرف سعد حسين رئيس جامعة الملك سلمان منذ أن تولى مسئولية هذه الجامعة منذ ست سنوات والتى كانت من أولى الجامعات الأهلية فى مصر، وهذا الانضباط الذى فعله رئيس هذه الجامعة بها جعلها فى مقدمة الجامعات الأهلية حاليا انضباطا ونقاء، بصرف النظر عن بعد المسافة إليها، وهذا هو الذى جعل الحد الأدنى للقبول بكلية الطب بها هذا العام ـ على سبيل المثال لا يقل عن 85% 

ومع أن مجلس الجامعات الخاصة والأهلية سمح لهذه الجامعة ـ  نظرا لبعد المكان بالنسبة لها فى جنوب سيناء وتشجيع الطلاب على القبول بها ـ  أن تقبل طلابا بكلية الطب بهذه الجامعة بحد أدنى80% إلا أن رئيسها أصر على ألا يقل الحد الأدنى بكلية الطب بها عن 85% ، نظرا لأن عدد المتقدمين للالتحاق بها كان أكبر بكثير من الطاقة الاستيعابية لها وأنه يريد لكل من يلتحق بهذه الكلية أن يكون طالبا متميزا ومعهد مجموع درجات متميز يتناسب مع دراسة هذه الكلية الصعبة وقادرا على التميز فيها، وأن يكون خريجا متميزا بعد ذلك.


حدث هذا بسبب الثقة الكبيرة  من الطلاب وأولياء الأمور فى هذه الجامعة وفى حالة الانضباط التى خلقها د. أشرف حسين بها ـ ولهذا وصل عدد المقبولين بكلية الطب بهذه الجامعة هذا العام بعد أن قرر رفع الحد الأدنى للقبول بها إلى 500 طالب وطالبة، ورفض رئيس الجامعة أن يزيد  علي هذا العدد طالب واحد.

 لأنه يريد طلابا على مستوى جيد قادر على تعلم مهنة الطب بشكل حقيقى، وألا يكون خريج هذه الجامعة خريجا ضعيفا فى هذه المهنة بالذات، يكون خطره فيها على المجتمع بعد ذلك أكثر من فائدته ـ فتحية من القلب لرئيس هذه الجامعة  الذى أتمنى من كل رؤساء الجامعات الآخرين أن يفعلوا مع طلابهم ما فعله رئيس جامعة الملك سلمان بجرأة وبشكل مستمر بمختلف كليات كل جامعة.


لا للكشف الطبى الشكلى

 

هذه الرسالة أريد أن أوجهها لكل رؤساء الجامعات المصرية بكل مسمياتها سواء كانت حكومية أو خاصة أو أهلية وكذلك القائمون على جميع المعاهد العالية فى مصر، لأن تحليل المخدرات أصبح واجبا عليهم جميعا طبقا لتوجهات الدولة وما قررته أيضا فى هذا الشأن سواء على الطلاب أو العاملين فى الدولة بدواوينها المختلفة .

وهذا ما يؤكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسى شخصيا بصفة دائمة لأننا نريد شبابا صالحين يتمتعون بالصحة والعافية وعاملين بدواوين الدولة المختلفة غير معنيين بتعاطى المخدرات بل معنيون فى المقام الأول بعملهم وإنتاجهم وخدمة المواطنين بما يرضى الله

 لذلك لابد لجميع القائمين بالجامعات والمعاهد العليا أن يوجهوا كل القائمين على كلياتها ومعاهدها المختلفة بضرورة إعمال كشف المخدرات عند قبول الطلاب لأول مرة بهذه الجامعات والمعاهد عندما يخضعون للكشف الطبى التقليدى الذى يتم تنفيذه عند قبول الطلاب بهذه الجامعات والمعاهد لأول مرة

 ولا يكون هذا الكشف الطبى شكلىا فى تنفيذه، وأن يتم إبلاغ أى طالب يثبت تعاطيه للمخدرات بأنه غير مرحب به بالجامعة أو المعهد إلا بعد إقلاعه عن تعاطى المخدرات، وأن نشرك الأسرة مع الجامعة أو المعهد فى هذا الشأن، وأن يتم متابعة هذا الطالب حتى بعد ثبوت إقلاعه عن تعاطى المخدرات حتى لايعود إليها مرة أخرى أو قد يتحول بعضهم لعملية الإتجار بها وتوزيعها على بقية زملائه من الطلاب.


نفعل ذلك إنقاذا لشبابنا من إستمرارية السقوط فى براثن الإدمان، وأن نساعد شبابنا وهم فى أحلى أيام عمرهم وهى مرحلة الشباب فى أن تمر هذه المرحلة  بسلام وبصحة حفاظا عليهم وخدمة للمجتمع أيضا. اللهم بلغت. اللهم فإشهد.