بعد رفع الفيدرالي الأميركي للفائدة.. خبيرة: أسعار الأسهم الحالية جاذبة وقد تتجاوز عوائد الفائدة البنكية
قالت دينا صبحي، خبيرة أسواق المال، إن قرار رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يرتبط بعدة عوامل، من بينها مواجهة التضخم العالمي، والحد من تحركات السيولة، إلى جانب ارتفاع مستويات الدين الخارجي، فضلًا عن توجه المستثمرين نحو التحوط بالذهب في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق العالمية.
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ فيتو أن تأثير رفع الفائدة الأمريكية على السوق المصرية يختلف بحسب طبيعة الاقتصاد المصري باعتباره من الأسواق الناشئة، مشيرة إلى أن السوق المحلية ما زالت تتمتع بعدد من العوامل الداعمة، من بينها وجود فرص استثمارية، وانخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار، إلى جانب حالة الاستقرار الأمني، مقارنة بحالة التوتر التي تشهدها بعض الأسواق العالمية.
الأسهم المصرية تتمتع بقيم جاذبة
وأضافت دينا صبحي أن عددًا من الأسهم المتداولة في البورصة المصرية يتمتع بقيم وأصول قوية تفوق في بعض الحالات الأسعار الحالية على شاشات التداول، وهو ما يجعل مستويات الأسعار الحالية، من وجهة نظرها، جاذبة للمستثمرين، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات واستمرار الضغوط التضخمية.
وأشارت إلى أن الأسهم تمثل إحدى الأدوات التي يمكن أن تستوعب جانبًا من السيولة الباحثة عن فرص استثمارية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالعملات والسلع والأسواق العالمية.
السيولة قد تعود إلى البورصة بشكل غير مباشر
ولفتت إلى أن جزءًا من السيولة التي تتجه إلى البنوك وصناديق الاستثمار للاستفادة من ارتفاع أسعار الفائدة يمكن أن يعود إلى سوق الأسهم بصورة غير مباشرة، مع بحث المستثمرين عن فرص استثمارية في شركات تتمتع بمقومات نمو مستقبلية.
وأضافت أن التعديلات والقواعد التي تسمح بارتفاع نسب الاستحواذ قد تفتح كذلك المجال أمام مزيد من العمليات الاستثمارية والاستحواذات، بما قد يدعم جاذبية بعض الأسهم والشركات المدرجة.
المخاطر تظهر مع الارتفاعات المبالغ فيها
وأكدت دينا صبحي أن البورصة تصبح أكثر عرضة للمخاطر عندما ترتفع أسعار الأسهم بصورة مبالغ فيها، وتتسع التقييمات بشكل لا يتناسب مع الأرباح الفعلية، بالتزامن مع سيطرة حالة من الطمع وانتظار المزيد من الارتفاعات.
وأوضحت أن انخفاض أسعار الفائدة، وتحسن تقييمات وكالات التصنيف الائتماني، وصدور تقارير إيجابية عن الاقتصاد والأسواق، تمثل عوامل قد تدعم أداء البورصة، إلا أن حالة الترقب والقلق لا تزال حاضرة لدى شريحة من المستثمرين الأفراد، وهو ما ينعكس على سلوكهم الاستثماري.
الأسهم قد تحقق عوائد تنافس الفائدة
وشددت خبيرة أسواق المال على أن مستويات الأسعار الحالية لعدد من الأسهم قد توفر فرصًا استثمارية، مشيرة إلى أن بعض الأسهم تتمتع بمقومات تمكنها من تحقيق عوائد قد تعادل عوائد أدوات الدخل الثابت والفائدة المصرفية، بل وتتجاوزها، وفقًا لأداء الشركات وتطورات السوق.
وأشارت إلى أن انخفاض تقييمات بعض الأسهم مقارنة بالقيمة التي تراها عادلة لها قد يمثل عامل جذب للمستثمرين، مع ضرورة التفرقة بين الشركات وفقًا لنتائج الأعمال ومعدلات النمو والقوة المالية لكل شركة.