17 قرنا على اكتشاف خشبة الصليب، حكاية بدأت من أورشليم وما زالت حاضرة في الكنيسة
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى مرور 1700 عام على اكتشاف خشبة الصليب المقدسة، في مناسبة تعود إلى عام 326 ميلادية، وترتبط في التقليد الكنسي بالقديسة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين.
قصة اكتشاف خشبة الصليب
وبحسب الرواية الكنسية، توجهت القديسة هيلانة إلى أورشليم بحثا عن خشبة الصليب التي صلب عليها السيد المسيح، بعد أن كان موضع الصليب قد تعرض للردم والبناء فوقه خلال السنوات السابقة. وتشير الرواية إلى العثور على ثلاثة صلبان، بينها الصليب الذي ارتبط بصلب المسيح.
وتروي المصادر الكنسية أن القديس مكاريوس أسقف أورشليم ساعد في التعرف على الصليب، من خلال وضع الصلبان أمام امرأة كانت تعاني مرضا شديدا، وعندما لمست الصليب الثالث شفيت، فاعتبر ذلك علامة على أنه خشبة الصليب المقدسة.
وبعد اكتشاف الخشبة، جرى الاحتفاظ بجزء منها في أورشليم، بينما نقل جزء آخر وفقا للتقليد إلى الإمبراطور قسطنطين، وأصبحت ذكرى اكتشاف الصليب مرتبطة باحتفال كنسي يحظى بمكانة خاصة لدى الأقباط.
وتحتفل الكنيسة القبطية بعيد الصليب مرتين خلال العام، بينما تأتي ذكرى عام 2026 بخصوصية استثنائية، حيث تحل ذكرى مرور 17 قرنا كاملة على واقعة اكتشاف خشبة الصليب عام 326 ميلادية.
وتبقى قصة الصليب واحدة من أبرز القصص المرتبطة بتاريخ المسيحية في القرن الرابع، كما يحتل الصليب مكانة أساسية في الإيمان والصلوات والطقوس القبطية حتى اليوم.