يوم واحد جمع ميلادها ورحيلها.. ناهد رشدي "سنية" التي لا ينساها جمهور "لن أعيش في جلباب أبي"
ناهد رشدي، ممثلة قديرة جمعت بين الكوميديا والتراجيديا، فنانة وممثلة مصرية شاركت في العديد من المسلسلات، أدت أدوار الشابة والأم، لكن اكتسبت شهرتها الحقيقية منذ قدمت دور «سنية» في مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، قصة إحسان عبد القدوس وإخراج أحمد توفيق، ولدت ورحلت في نفس اليوم بفارق سبعين عامًا.
ولدت ناهد رشدي في مثل هذا اليوم عام 1956، ورحلت في مثل هذا اليوم أيضًا عام 2024، وما بين الميلاد والرحيل سبعون عامًا قضتها في العمل الفني، تخللها الابتعاد مرات قليلة بسبب الأولاد والمرض، تخرجت في قسم التمثيل بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 1982، واكتسبت شهرتها من خلال مشاركتها في الكثير من الأعمال الفنية الشهيرة، ومن أبرز الأعمال التي شاركت فيها: «لن أعيش في جلباب أبي»، ولن ينسى لها المشاهد مشهد فرح «سنية» في هذا المسلسل.

وتعلق الفنانة ناهد رشدي على دورها في مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي» قائلة: محدش كان يتوقع النجاح الباهر للمسلسل، وأنه يحقق هذا النجاح على الرغم من مرور كل هذه السنوات على أول عرض له، مشيرة إلى أنها كادت تطير من الفرحة ومبسوطة أثناء تمثيل مشهد الفرح، لكن نصحها المخرج أن تتعامل بشكل طبيعي، مش تمثيل، مشهد الفرح كان فكرة الأستاذ أحمد توفيق، وتصرفنا كأننا في حفل زفاف بالفعل، فكل ممثل تصرف على طبيعته، وكانت هناك أربع كاميرات، وتم التصوير من جميع الزوايا، وفي المونتاج خرجت نتيجة الفرح، حتى سهير الباروني -رحمها الله- كان يوجد لها مشهد عندما أخرجت الكيس الأسود وبدأت تجمع الأكل، هذا المشهد اجتهادها الشخصي ولم يكن مكتوبًا في الورق، وقد نجح المشهد بفضل المخرج أحمد توفيق.

من أشهر المسلسلات التي شاركت فيها الفنانة الراحلة ناهد رشدي: «أرابيسك»، «هوانم جاردن سيتي»، «رحلة في عالم مجنون»، «العزف على أوتار ممزقة»، «أنا وبعدي الطوفان»، «المرأة في الإسلام»، «دكتوراه في الحب»، «موال الحب والغضب»، «عطاء بلا حدود»، «أنا وأنت والزمن طويل»، «طيور الزمن الجريح»، «الحب فوق هضبة الهرم»، «لقاء في شهر العسل»، «بيت المصراوي»، «أوديب وشفيقة»، وغيرهم من الأعمال الكثيرة.
عودة فنية في واحة الغروب
غابت ناهد رشدي عن الفن لسنوات، وبررت سر غيابها عن الساحة الفنية لأكثر من 7 سنوات بعد نجاح دورها في مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، وعودتها بأدوار الأم، وأرجعت سبب غيابها إلى مرضها الذي لم تفضل أن تتحدث عنه لأنه فترة وانتهت، وأيضًا تربية أولادها لحرصها على الوجود معهم في فترة المراهقة التي كانوا يمرون بها، وعندما كبروا فكرت في العودة والرجوع إلى الشاشة مرة أخرى، وبعد عودتها أدت أدوارًا في مسلسلات «واحة الغروب» و«حكايتي» و«كفر دلهاب».
إهداء إلى روحها في نقطة سوداء
كانت آخر أعمال الفنانة ناهد رشدي مشاركتها في مسلسل «حكايتي»، بطولة ياسمين صبري، وفاء عامر، أحمد حاتم، أحمد صلاح حسني، تأليف محمد عبد المعطي وإخراج أحمد سمير فرج، وقامت بتصوير مسلسل «نقطة سودة»، تأليف أحمد خالد صالح وإخراج محمد أسامة، لكنه عُرض بعد رحيلها بعام، وقد أهدى صناع مسلسل «نقطة سودة» عملهم الفني إلى روحها هي والفنان الراحل أشرف عبد الغفور، الذي شاركها المسلسل ورحل في نفس التوقيت، حيث خصص صناع المسلسل بداية الحلقة الأولى للإهداء.