حين انتصرت الحقيقة، مجمع الإسكندرية يدحض بدعة «موت النفس»
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى انعقاد المجمع الذي عقده البابا ديوناسيوس الرابع عشر، بابا الإسكندرية، عام 243 ميلادية، لمواجهة تعليم ظهر في ذلك الوقت حول موت النفس مع الجسد.
وبحسب التقليد الكنسي، انعقد المجمع المقدس بمدينة الإسكندرية في السنة الثانية من رئاسة البابا ديوناسيوس، بعدما ظهرت جماعة في البلاد العربية كانت تعتقد أن النفس تموت بموت الجسد، ثم تقوم معه في يوم القيامة، وقامت بتدوين هذا التعليم وإرساله إلى بعض الأشخاص في الإسكندرية.
وعندما علم البابا ديوناسيوس بهذا التعليم، اهتم بتوضيح الإيمان الكنسي وحاول إقناع أصحابه بالرجوع عنه، إلا أنهم لم يتراجعوا، فدعا إلى عقد مجمع لمناقشة هذا التعليم والرد عليه.
وأكد البابا ديوناسيوس، في مقاله الذي وضعه في هذا الشأن، أن النفس لا تموت ولا تضمحل، لأنها روحانية، وأنها تبقى بعد مفارقتها الجسد، وترجع إلى الله الذي أعطاها، بحسب ما ورد في سفر الجامعة: «فيرجع التراب إلى الأرض كما كان، وترجع الروح إلى الله الذي أعطاها».
وأشار التعليم الكنسي إلى أن النفوس تبقى في مواضع الانتظار بحسب استحقاق كل منها إلى يوم القيامة، حين تقوم الأجساد وتتحد كل نفس بجسدها، لينال الإنسان النعيم أو العذاب الأبدي، استنادا إلى ما ورد في الكتاب المقدس.
وتظل ذكرى هذا المجمع شاهدة على جانب من تاريخ الكنيسة القبطية ودورها في الدفاع عن الإيمان والعقيدة، وتوضيح ما اعتبرته تعاليم مخالفة للإيمان المسيحي.