تضم 5 قواعد عسكرية أجنبية، 2000 نازح يمني يهربون إلى جيبوتي
أكدت منظمة الأمم المتحدة، اليوم الأحد، أن أكثر من ألفي نازح يمني وصلوا إلى جيبوتي هذا الأسبوع هربا من اشتداد المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية.
وأشارت المنظمة الدولية للهجرة في بيان على منصة "إكس" أ، أكثر من ألفي شخص فروا من الأعمال القتالية في اليمن إلى شواطئ جيبوتي، بحسب وكالة "فرانس برس".
وسيطر الحوثيون الخميس على مدينة المخا الساحلية المطلة على البحر الأحمر، والواقعة على مضيق باب المندب الذي يعد ممرا ملاحيا رئيسيا للسفن المتجهة بين أوروبا وآسيا.
وكان وزير الاقتصاد والمالية في جيبوتي إلياس موسى دواليه قد قدر عدد النازحين الذين وصلوا إلى بلاده بنحو 1400 شخص أمس السبت.
وتقع جيبوتي قبالة اليمن على الضفة الأخرى من مضيق باب المندب، الذي أصبح ممرا مهما لصادرات النفط السعودية بعدما أغلقت إيران مضيق هرمز ردا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي ضدها في 28 فبراير 2026.
قواعد عسكرية لخمس دول
تعد جيبوتي، التي يبلغ عدد سكانها نحو مليون نسمة، من أقل دول إفريقيا سكانا، وهي نقطة عبور يعتمدها المهاجرون الذين يغادرون القارة أملا في الوصول إلى دول الخليج الغنية بالنفط.
وبحسب الأمم المتحدة، نزح ما لا يقل عن 76 ألف شخص في اليمن بسبب القتال منذ يوليو الماضي، فيما تضاعف هذا العدد أربع مرات خلال الأسبوع الماضي نتيجة هجوم الحوثيين.
وتضم جيبوتي، على امتداد مساحتها البالغة 23 ألف كيلومتر مربع، قواعد عسكرية للولايات المتحدة والصين واليابان وفرنسا وإيطاليا، حيث تتولى تلك القواعد مراقبة حركة الملاحة في مضيق باب المندب.
باب المندب مسار هام للتجارة العالمية
يعد مضيق باب المندب مسارا مهما للتجارة بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، بما في ذلك شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ويؤدي إغلاقه -أو تعرضه لاضطراب شديد- إلى تداعيات كبيرة على أسواق الطاقة العالمية، وحركة الشحن البحري، وأسعار السلع الاستهلاكية.
ويمكن أن يؤدي تجنب ناقلات الشحن لعبوره، جراء سيطرة الحوثيين عليه وعلى الساحل الغربي لليمن، إلى خفض حاد في تدفقات النفط الخام من مراكز التصدير المطلة على البحر الأحمر، مثل ينبع. وقد سبق أن انخفضت شحنات النفط الخام السعودي عبر باب المندب من ذروة بلغت نحو 3 ملايين برميل يوميا إلى 400 ألف برميل يوميا أو أقل، وذلك عندما اضطرت السفن لتجنب هذا المسار.
توقعات بارتفع النفط إلى أرقام قياسية
كما أن حدوث أي اضطراب سيجبر شركات التكرير في آسيا ومناطق أخرى على التنافس للحصول على شحنات بديلة من النفط الخام. ومن شأن ذلك أن يدفع ذلك أسعار النفط إلى أرقام قياسية عالمية، بما في ذلك خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط.
وستنعكس أسعار النفط الخام المرتفعة –أيضا- على أسعار الوقود المكرر. وقد يواجه الديزل -المستخدم على نطاق واسع في شاحنات النقل والجرارات والقطارات- ضغوطا تصاعدية قوية بشكل خاص، إذ من المحتمل أن ترتفع الأسعار في الولايات المتحدة بأكثر من 50% لتتجاوز 6 دولارات للجالون، بحسب تقرير نشرته منصة "ذا بيزنس ستاندرد" الإخبارية.
تكاليف كبيرة على شركات الشحن
وبحسب تقرير سابق نشرته شبكة "سي إن إن" على موقعها الإلكتروني، يعد مضيق باب المندب أحد أهم المسارات في العالم لشحن السلع والبضائع بحرا، ويجبر تعطل حركة الشحن في المضيق السفن على تغيير مسارها والإبحار حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، مما يضيف أسابيع وتكاليف كبيرة على شركات الشحن.
ويمر نحو 12% من حجم التجارة العالمية عبر مضيق مضيق باب المندب في الظروف الطبيعية، بمعدل يومي يتراوح بين 60 و80 سفينة، وهو المعدل الذي تراجع بشدة، جراء التعيد بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين.
وبحسب وكالة "رويترز"، فإن تعطل حركة الملاحة في المضيق –حتى ولو بصورة جزئية- أثبت أن تداعياته قد تكون مدمرة.