حماية المستهلك: التحفظ على 45 ألف لتر زيوت معاد تدويرها و6 خزانات وإحالة الواقعة للنيابة
تمكن الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بمحافظة الدقهلية، بقيادة أحمد الديب، من ضبط مخزن غير مرخص بنطاق مركز ومدينة ميت غمر، تخصص في تجميع وإعادة تدوير زيوت السيارات المستعملة والتالفة، وإعادة تجهيزها وتعبئتها داخل عبوات تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة بالمخالفة للحقيقة، تمهيدًا لإعادة طرحها بالأسواق.
وأسفرت الحملة الرقابية المفاجئة عن ضبط نحو 45 ألف لتر من زيوت السيارات المعاد تدويرها، بالإضافة إلى 6 خزانات، والأدوات والمعدات المستخدمة في عمليات إعادة التدوير والتعبئة والتغليف النهائي، حيث تم التحفظ على المضبوطات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة المختصة.

تحريات تكشف نشاطًا غير مشروع
جاءت الحملة في ضوء أعمال الرصد والتحري التي أجراها الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بالدقهلية، عقب ورود معلومات مؤكدة عن قيام إحدى المنشآت غير المرخصة بمزاولة نشاط غير مشروع في تجميع وإعادة تدوير وتعبئة زيوت السيارات المستعملة والتالفة.
وكشفت التحريات عن إعادة تجهيز الزيوت وخلطها ببعض المواد والمحسنات الكيميائية، ثم تعبئتها داخل عبوات تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة دون الحصول على ترخيص أو تفويض من أصحاب تلك العلامات، بما قد يؤدي إلى تضليل المستهلكين بشأن مصدر المنتجات وطبيعتها وجودتها، والإيحاء بأنها منتجات أصلية ومطابقة للمواصفات.
مخاطر زيوت السيارات مجهولة المصدر
وحذر جهاز حماية المستهلك من مخاطر تداول زيوت السيارات المعاد تدويرها أو مجهولة المصدر، في ظل عدم ضمان مطابقتها للمواصفات الفنية والاشتراطات المعتمدة، بما قد يؤثر على كفاءة محركات المركبات، ويسهم في تسريع معدلات التآكل والتلف بالأجزاء الداخلية.
كما قد يؤدي استخدام هذه المنتجات إلى انخفاض كفاءة التشغيل وارتفاع احتمالات حدوث أعطال مفاجئة، بما يحمّل المستهلك أعباء مالية إضافية نتيجة تلف مكونات المحرك وتكاليف الإصلاح، فضلًا عن المخاطر التي قد تنتج عن أعطال المركبات أثناء القيادة.
حماية المستهلك والعلامات التجارية
وأكد الجهاز أن إعادة تعبئة المنتجات داخل عبوات تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة بالمخالفة للحقيقة تمثل اعتداءً على حقوق المستهلكين وأصحاب العلامات التجارية المشروعة، لما قد يترتب عليها من تضليل للمستهلك بشأن مصدر المنتج وحقيقته.
كما تضر هذه الممارسات بالمراكز القانونية والسمعة التجارية للكيانات الملتزمة، وتخل بقواعد المنافسة العادلة، وتخلق بيئة تجارية غير منضبطة تقوم على الغش والتدليس، وهو ما يستوجب التصدي لها واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق مرتكبيها.

رئيس حماية المستهلك: لا تهاون مع الممارسات التي تهدد سلامة المواطنين
وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الضربة الرقابية النوعية بمحافظة الدقهلية تأتي في إطار تحركات الدولة لإحكام الرقابة على الأسواق والتصدي لكافة صور الغش التجاري والتدليس وتداول السلع مجهولة المصدر أو غير المطابقة للمواصفات.
وأوضح أن زيوت السيارات المعاد تدويرها أو غير المطابقة للمواصفات تمثل أحد المنتجات التي قد تشكل خطورة مباشرة على المستهلكين، لما قد تسببه من أضرار فنية بمحركات المركبات، بما يهدد سلامة مستخدميها ويلحق بهم خسائر اقتصادية مباشرة.

وشدد السجيني على أن مواجهة الممارسات التي تمس سلامة المواطنين والمركبات تمثل أولوية لجهاز حماية المستهلك، مؤكدًا عدم السماح بوجود كيانات غير قانونية داخل منظومة تداول السلع، والتعامل مع المخالفات بمنتهى الحسم والسرعة من خلال الحملات الرقابية المفاجئة واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية.
وأشار إلى أن الجهاز مستمر في إحالة المخالفين إلى النيابة العامة المختصة، بما يضمن تحقيق الردع ومواجهة كل من يحاول الإضرار بالمستهلكين أو الإخلال بانضباط الأسواق.
استمرار الحملات الرقابية
وأكد رئيس جهاز حماية المستهلك استمرار تكثيف الحملات الرقابية والتنسيق مع الأجهزة المعنية لإحكام الرقابة على مختلف حلقات تداول السلع، والتصدي لممارسات الاستغلال والتلاعب والغش التجاري، بما يسهم في حماية حقوق المستهلكين وتعزيز الثقة في الأسواق والحفاظ على استقرارها.
وتأتي هذه الحملات تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية وتكليفات رئيس مجلس الوزراء بشأن تشديد الرقابة على الأسواق، والتصدي الحاسم لكافة صور الغش التجاري والتدليس، ومنع تداول المنتجات مجهولة المصدر أو غير المطابقة للاشتراطات، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين وسلامتهم.