فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

8 سنوات انتظار، باحثو الزراعة بالمنيا يطالبون بالتسكين على الكادر البحثي منذ 2017

وزير الزراعة
وزير الزراعة

يواجه عدد من العاملين في مجال البحث الزراعي في محافظات مصر بشكل عام ومحافظة المنيا بشكل خاص بعدم التسكين على الكادر البحثي منذ 2017، بعد سنوات طويلة من الانتظار للحصول على حقهم في الانتقال من الكادر العام إلى الكادر البحثي.

وزير الزراعة،فيتو 
وزير الزراعة،فيتو 

وتتجدد مطالب عدد من الباحثين والعاملين بمركز البحوث الزراعية، ممن حصلوا على درجتي الماجستير والدكتوراه منذ سنوات، بضرورة حسم موقفهم الوظيفي وفتح باب التسكين على الكادر البحثي، في ظل توقف الإعلانات الخاصة بهذا الأمر منذ عام 2017، وفقًا لما يؤكده الباحثون.

باحثون ينتظرون التسكين منذ 2017

يقول عدد من الباحثين إنهم حصلوا على درجات علمية متقدمة، واستمروا في ممارسة العمل البحثي من خلال إعداد الدراسات والأبحاث والمشاركة في المؤتمرات العلمية، إلا أن وضعهم الوظيفي لم يتغير، ولا يزالون على الكادر العام.

ويؤكد الباحثون أن السنوات مرت دون صدور إعلان جديد يتيح للحاصلين على الماجستير والدكتوراه استكمال إجراءات الانتقال إلى الكادر البحثي، الأمر الذي تسبب في حالة من الإحباط بين عدد من العاملين الذين يرون أن سنوات الدراسة والبحث العلمي لم تنعكس على مسارهم الوظيفي بالشكل المنتظر.

آخر إعلانات التسكين في 2013 و2017

وبحسب ما يوضحه الباحثون، كان مركز البحوث الزراعية يعلن بصورة دورية عن إجراءات تسكين الحاصلين على الدرجات العلمية من الكادر العام إلى الكادر البحثي، وكانت الإعلانات تصدر على فترات زمنية متباعدة.

ويشير الباحثون إلى أن آخر إعلانين جرى تداولهما كانا في عامي 2013 و2017، بينما لم يصدر إعلان جديد منذ عام 2017 وحتى الآن، رغم مرور نحو ثماني سنوات على آخر إعلان، وحصول أعداد جديدة من العاملين على درجتي الماجستير والدكتوراه خلال هذه الفترة.

مكاتبات منذ 2024 لإنهاء الأزمة

ولا تقتصر مطالب الباحثين على المناشدات، إذ يؤكدون وجود مكاتبات رسمية بين رئاسة مركز البحوث الزراعية والجهات المختصة بالتنظيم والإدارة، تضمنت المطالبة بالموافقة على إصدار إعلان جديد لتسكين الحاصلين على الدرجات العلمية.

وبحسب الباحثين، بدأت هذه المطالبات والمكاتبات منذ عام 2024، إلا أن إعلان التسكين لم يصدر حتى الآن، وهو ما دفع المتضررين إلى تجديد مطالبهم بضرورة توضيح أسباب التأخير، وموقف الجهات المعنية من الإجراءات المطلوبة لفتح باب التسكين.

«بنشتغل باحثين.. لكن وضعنا الوظيفي زي الإداري»

ويؤكد أحد الباحثين المتضررين أن الأزمة أصبحت تمثل عبئًا على مستقبلهم الوظيفي، قائلًا إنهم مستمرون في العمل وإجراء الأبحاث والمشاركة في الفعاليات والمؤتمرات العلمية، بينما لا يزال وضعهم الوظيفي على الكادر العام.

وأضاف الباحث: «إحنا بنعمل أبحاث وبننشر وبنشارك في مؤتمرات، لكن مرتبنا ودرجتنا زي الإداري.. ضيعنا سنين في الدراسة والحصول على الماجستير والدكتوراه، وفي النهاية لسه مستنيين التسكين».

لماذا يطالب الباحثون بالكادر البحثي؟

ويرى الباحثون أن الانتقال إلى الكادر البحثي ليس مجرد تعديل في المسمى الوظيفي، وإنما يرتبط بمسارهم المهني والعلمي، وما يترتب عليه من اختلافات في الترقيات والحوافز والبدلات والفرص البحثية والمشاركة في بعض المنح والمؤتمرات والبعثات.

ويطالب المتضررون بتطبيق القواعد المنظمة على الحالات المستحقة، وإتاحة فرصة التقدم لمن تنطبق عليهم الشروط، بدلًا من استمرار حالة الانتظار المفتوحة منذ سنوات.

يناشد الباحثون وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ورئيس مركز البحوث الزراعية، والجهات المختصة بالتنظيم والإدارة، التدخل لبحث أوضاعهم الوظيفية، والكشف عن أسباب توقف إعلانات التسكين، والعمل على تحديد موقف واضح للحاصلين على الماجستير والدكتوراه منذ عام 2017.

ويؤكد الباحثون أن مطلبهم لا يتجاوز الحصول على حقهم في التقدم لإجراءات التسكين وفقًا للقواعد المنظمة، وإنهاء سنوات الانتظار التي طالت، خاصة أن استمرار الوضع الحالي، من وجهة نظرهم، يمثل عائقًا أمام استقرارهم الوظيفي ومسارهم العلمي.

وتبقى الاستجابة الرسمية من الجهات المختصة هي الفيصل في حسم العديد من التساؤلات التي يطرحها الباحثون، وعلى رأسها: متى ينتهي انتظار الباحثين الحاصلين على الماجستير والدكتوراه، ومتى يفتح باب التسكين على الكادر البحثي؟