الهند تخفي أحياءها الفقيرة بحواجز من القماش خلال قمة "بريكس" (فيديو)
الهند وقمة البريكس، بقطع من القماش الأبيض والأزرق، قررت السلطات الهندية إخفاء الأحياء الفقيرة حتى لا يراها قادة “بريكس”، ومنهم الرئيس الروسي “بوتين” والصيني شي جين بينج، والوفود الأجنبية أثناء حضورهم مؤتمر دلهي، أما سكان نيو دلهي ونشطاء مواقع التواصل فقد أصابتهم حالة من التعجب متسائلين: “لماذا يتم إخفاؤنا؟”.
الهند تخفي أحياءها الفقيرة بقماش أمام قادة البريكس
مشهد إخفاء الأحياء الفقيرة في دلهي قبل انعقاد قمة البريكس، أثار حالة من الاندهاش بين نشطاء مواقع التواصل، وخاصة مع وضع قطع قماش زرقاء وبيضاء حول مخيم كولي في دلهي، حيث أفاد السكان في دلهي أنه تم عمل هذه الإجراءات مماثلة خلال قمة مجموعة العشرين، ويصفون ذلك بتقييد الحركة، والشعور بالعزلة، بعد وضع السلطات الهندية قماش لتغطية مخيم كولي في فاسانت فيهار، أحد الأحياء الفقيرة في الهند.
وأكد سكان المنطقة أن الحواجز القماشية قد نُصبت بشكل مماثل حول نفس المخيم “مخيم كولي” خلال قمة مجموعة العشرين عام 2023، عندما كان المخيم يقع على طول الطرق التي سلكها الزائرون، وفي ذلك الوقت، صرح السكان أن هذه الحواجز حجبت المخيم عن الأنظار، وأن القيود المفروضة أثّرت على أعمالهم.
واليوم، وقبل انعقاد قمة البريكس الثامنة عشرة، يقول السكان إن الأقمشة لتغطية المخيم الفقير ظهرت مرة أخرى، ويعتقد البعض أن هذه الحواجز أُقيمت لإخفاء المخيم عن كبار الشخصيات الزائرة، بينما يقول آخرون إنهم لا يعترضون عليها بشكل كبير، ويرونها جزءًا من الحفاظ على نظافة دلهي وحسن مظهرها أمام الزوار الدوليين.
لكن بالنسبة للأشخاص الذين يعتمدون على العمل اليومي، فإن المشكلة أكثر خطورة، فالخروج، والذهاب إلى العمل، وشراء الضروريات، والحفاظ على استمرار أعمالهم لم يكن متاحًا.
إخفاء الأحياء الفقيرة بقماش في الهند يثير غضب السكان
وتُعقد قمة البريكس في نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر، حيث وضعت شرطة المرور في دلهي ترتيبات شاملة من 11 إلى 13 سبتمبر، بما في ذلك قيود المرور والتحويلات المرتبطة بحركة الشخصيات البارزة.

وقال إن أحد أصحاب المتاجر بالمخيم، والذي يحقق أرباحًا تتراوح بين 1000 و1200 روبية يوميًا: “كنت أكسب ما بين 1000 و1200 روبية يوميًا، ما يزيد على 537 جنيها، أما الآن فلا شيء”.
وقال عن قمة العشرين: “لقد بقيت هناك لمدة أربعة أيام. أربعة أيام تعني خسارة تتراوح بين 4000 و5000 روبية”.
وقال أحد السكان الآخرين في المخيم، بائع خضراوات: "إنه لم يتمكن من كسب رزقه بشكل طبيعي.
تأتي هذه المخاوف والاضطراب للسلطات الهندية في الوقت الذي تستعد فيه دلهي لفرض قيود مرورية واسعة النطاق خلال القمة. وقد أصدرت شرطة مرور دلهي إرشادات للفترة من 11 إلى 13 سبتمبر، وطلبت من المسافرين معرفة أماكن المؤتمر وتخصيص وقت إضافي للتنقل.
وخلال قمة مجموعة العشرين، تم تركيب أقمشة خضراء كبيرة حول مخيم كولي. وأبلغ السكان أن الأقمشة التي تم تركيبها لإخفاء المخيم عن أنظار قادة البريكس، واشتكوا من أن الأعمال التجارية تضررت بسبب توقف الزبائن عن القدوم، بحسب موقع “سكرول” الهندي.
وقال أحد سكان المخيم: “ستضربنا الشرطة بالعصي وتطردنا. هل حدث هذا لكم من قبل؟ نعم، طُردنا. حدث ذلك خلال قمة مجموعة العشرين أيضًا. كلما أقاموا هذه الحواجز، طُردنا”.